وَرَجَعَ إِلَى الْحَدِيثِ . وَلَمَّا بَلَغَ زِيَاداً قُدُومُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ أَمِيراً أَقْبَلَ إِلَى قَلْعَةٍ بِفَارِسَ فَنَزَلَهَا وَهِيَ الْيَوْمَ تُدْعَى قَلْعَةَ زِيَادٍ وَوَثَبَ بُسْرٌ عَلَى بَنِي زِيَادٍ عُبَيْدِ اللَّهِ وَسَالِمٍ وَمُحَمَّدٍ فَأَوْقَفَهُمْ « 1 » فَخَرَجَ عَمُّهُمْ أَبُو بَكْرَةَ « 2 » مِنَ الْبَصْرَةِ حَتَّى قَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ « 3 » : مَا جَاءَ بِأَبِي بَكْرَةَ إِلَّا أَمْرُ أَخِيهِ زِيَادٍ . فَقَالَ : وَمِنْ حَدِيثٍ آخَرَ لَمَّا دَخَلَ مُعَاوِيَةَ قَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ « 4 » اتَّقِ اللَّهَ يَا مُعَاوِيَةُ وَاعْلَمْ أَنَّكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ يَزُولُ عَنْكَ وَلَيْلَةٍ تَأْتِي عَلَيْكَ لَا تَزْدَادُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا بُعْداً وَمِنَ الْآخِرَةِ إِلَّا قُرْباً وَعَلَى أَثَرِكَ طَالِبٌ لَا تَفُوتُهُ قَدْ نَصَبَ لَكَ عَلَماً لَا تَجُوزُهُ فَمَا أَسْرَعَ مَا تَبْلُغُ الْعَلَمَ « 5 » وَمَا أَوْشَكَ مَا يَلْحَقُكَ الطَّالِبُ إِنَّ مَا نَحْنُ وَأَنْتَ فِيهِ زَائِلٌ وَإِنَّ الَّذِي نَحْنُ إِلَيْهِ
هامش
- موت أحمر ويرى بعضهم أنّها « أحمز » بالزاي » أي شديد ، ومنه الحديث ( أفضل الأعمال أحمزها ) أي أشدّها .
( 1 ) ظ « فأوثقهم » .
( 2 ) أبو بكرة أخو زياد لأمّه واسمه نفيع بن مسروح وقيل نفيع بن الحارث غلبت عليه كنيته يقال : أنه تدلى من حصن الطائف ببكرة ونزل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فكنّاه أبا بكرة سكن البصرة ومات بها سنة احدى وخمسين ( الاستيعاب 3 / 568 ) .
( 3 ) ظ « فقال له يا معاوية » والتصويب من ش .
( 4 ) في الأصل « السلام عليك يا أمير الفاسقين ولا رحمة اللّه وبركاته » والمظنون أنّها من تصرفات الناسخ . لخلو المصادر الأخرى من ذلك ( انظر تاريخ الطبريّ 5 / 168 حوادث سنة 41 ) .
( 5 ) العلم - بفتحتين - : العلامة .