تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
عِنْدَ ذَلِكَ الْبَصْرَةَ فَخَرَجَ إِلَيْهَا وَسَرَّحَ مُعَاوِيَةُ مَعَهُ بُسْرَ بْنَ أَبِي أَرْطَاةَ فِي جَيْشٍ فَأَقْبَلَ حَتَّى دَخَلَ الْبَصْرَةَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَصْلَحَ أَمْرَ الْأُمَّةِ وَجَمَعَ الْكَلِمَةَ وَأَدْرَكَ لَنَا بِثَأْرِنَا وَكَفَانَا مَئُونَةَ عَدُوِّنَا أَلَا إِنَّ النَّاسَ آمِنُونَ لَيْسَ فِي صُدُورِنَا عَلَى أَحَدٍ ضَغِينَةٌ وَلَا نَأْخُذُ أَحَداً بِأَخِيهِ . ثُمَّ إِنَّ بُسْراً صَعِدَ دَرَجَتَيْنِ مِنَ الْمِنْبَرِ ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ أَلَا إِنَّ ذِمَّةَ اللَّهِ بَرِيئَةٌ مِمَّنْ لَمْ يَخْرُجْ فَيُبَايِعَ أَلَا إِنَّ اللَّهَ طَلَبَ بِدَمِ عُثْمَانَ فَقَتَلَ قَاتِلِيهِ وَرَدَّ الْأَمْرَ إِلَى أَهْلِهِ فَأَقْبَلَ النَّاسُ يُبَايِعُونَ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ . وَقَدْ كَانَ زِيَادٌ « 1 » عَامِلًا لِعَلِيٍّ ع عَلَى فَارِسَ وَقَدْ كَانَ فِيمَا بَلَغَنَا أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ فِي عَهْدِ عَلِيٍّ ع يَدْعُوهُ وَيُهَدِّدُهُ « 2 » فَكَتَبَ إِلَيْهِ زِيَادٌ فِيمَا ذَكَرَ بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ وَكَانَ كِتَابُ مُعَاوِيَةَ : أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكَ وَايْمُ اللَّهِ لَئِنْ بَقِيتُ لَكَ لَأُكَافِئَنَّكَ . وَكَانَ كِتَابُ زِيَادِ بْنِ عُبَيْدٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكَ يَا ابْنَ بَقِيَّةِ الْأَحْزَابِ وَابْنَ عَمُودِ النِّفَاقِ وَيَا ابْنَ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ أَ تُهَدِّدُنِي وَبَيْنِي وَبَيْنَكَ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي سَبْعِينَ أَلْفاً قَوَاطِعَ سُيُوفُهُمْ « 3 » وَايْمُ اللَّهِ لَئِنْ رَمَيْتَ « 4 » ذَلِكَ مِنِّي لَتَجِدُنِّي أَحْمَرَ « 5 » ضَرَّاباً بِالسَّيْفِ .
هامش
( 1 ) يعني زياد بن أبيه . ( 2 ) يراجع في تفصيل ذلك شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد م 4 / 66 . ( 3 ) ظ « سيوفهم عند أذقانهم » وفي شرح نهج البلاغة « في مائة من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم باحسان » . ( 4 ) ظ « رمت » . ( 5 ) هكذا في الأصلين وفي شرح نهج البلاغة بالراء ولعلّ المراد بأحمر الشدّة من قولهم -