طَالِبٍ ص فَقَدِمَ مَكَّةَ فَقَالَ : بَايَعْتُمْ مُعَاوِيَةَ قَالُوا : أُكْرِهْنَا قَالَ جَارِيَةُ : أَخَافُ أَنْ تَكُونُوا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا
الْآيَةَ ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ فَقَالَ : إِنِّي لَا أَعْلَمُ أَنَّ فِيكُمْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلَوْ أَعْرِفُهُ لَبَدَأْتُ بِهِ فَبَايِعُوا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع . وَقَدْ كَانَ عَلِيٌّ ع دَعَا قَبْلَ مَوْتِهِ عَلَى بُسْرِ بْنِ أَبِي أَرْطَاةَ لَعَنَهُ اللَّهُ فِيمَا بَلَغَنَا فَقَالَ : « اللَّهُمَّ إِنَّ بُسْراً بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَاهُ وَانْتَهَكَ مَحَارِمَكَ « 1 » وَكَانَتْ طَاعَةُ مَخْلُوقٍ فَاجِرٍ آثَرَ عِنْدَهُ مِمَّا عِنْدَكَ « 2 » اللَّهُمَّ فَلَا تُمِتْهُ حَتَّى تَسْلُبَهُ عَقْلَهُ » فَمَا لَبِثَ بَعْدَ وَفَاةِ عَلِيٍّ ع إِلَّا يَسِيراً حَتَّى وُسْوِسَ وَذَهَبَ عَقْلُهُ « 3 » . عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَيْفٍ « 4 » قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ ع : « اللَّهُمَّ الْعَنْ مُعَاوِيَةَ وَعَمْراً وَبُسْراً أَ مَا يَخَافُ هَؤُلَاءِ الْمَعَادَ ؟ » فَاخْتَلَطَ بُسْرٌ بَعْدَ ذَلِكَ فَكَانَ يَهْذِي وَيَدْعُو بِالسَّيْفِ فَاتُّخِذَ لَهُ سَيْفٌ مِنْ خَشَبٍ فَإِذَا دَعَا بِالسَّيْفِ أُعْطِيَ السَّيْفَ الْخَشَبَ فَيَضْرِبُ بِهِ حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ فَإِذَا أَفَاقَ طَلَبَهُ فَيُدْفَعُ إِلَيْهِ فَيَصْنَعُ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ لَا رَحِمَهُ اللَّهُ . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ بُسْرٌ فَقَالَ : « اللَّهُمَّ الْعَنْ بُسْراً وَعَمْراً اللَّهُمَّ لِتُحِلَّ عَلَيْهِمْ غَضَبَكَ وَلْتُصِبْهُمْ نَقِمَتُكَ وَلِيَنْزِلَنَّ بِهِمْ رِجْزُكَ وَبَأْسُكَ الَّذِي لَا تَرُدُّهُ
عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ
» .
هامش
( 1 ) ظ « معصيتك » .
( 2 ) ما بين القوسين في م فقط .
( 3 ) التكملة من ش .
( 4 ) أي المدائني .