تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ « 1 » : أَنَّ النَّاسَ تَلَاقَوْا وَتَلَاوَمُوا وَمَشَتِ الشِّيعَةُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَلَقِيَ أَشْرَافُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَدَخَلُوا عَلَى عَلِيٍّ ع فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اخْتَرْ مِنَّا رَجُلًا ثُمَّ ابْعَثْ مَعَهُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ جُنْداً حَتَّى يَكْفِيَكَ أَمْرَهُ وَمُرْنَا بِأَمْرِكَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ فَإِنَّكَ لَنْ تَرَى مِنَّا شَيْئاً تَكْرَهُهُ مَا صَحِبْتَنَا قَالَ : ع « فَإِنِّي قَدْ بَعَثْتُ رَجُلًا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ لَا يَرْجِعُ أَبَداً حَتَّى يَقْتُلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ أَوْ يَنْفِيَهُ وَلَكِنِ اسْتَقِيمُوا لِي فِيمَا آمُرُكُمْ بِهِ وَأَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ مِنْ غَزْوِ الشَّامِ وَأَهْلِهِ . » فَقَامَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيُّ « 2 » فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَاللَّهِ لَوْ أَمَرْتَنَا بِالْمَسِيرِ إِلَى قُسْطَنْطِينِيَّةَ « 3 » وَرُومِيَّةَ مُشَاةً حُفَاةً عَلَى غَيْرِ عَطَاءٍ وَلَا قُوَّةٍ مَا خَالَفْتُكَ أَنَا وَلَا رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي قَالَ : « فَصَدَقْتُمْ جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْراً » . ثُمَّ قَامَ زِيَادُ بْنُ خَصَفَةَ « 4 » وَوَعْلَةُ بْنُ مَخْدُوعٍ « 5 » فَقَالا : نَحْنُ شِيعَتُكَ يَا
هامش
- أيضا هذا الكلام بسنده عن جعفر بن محمّد عليه السلام وفي آخره ولم ينههم عن إظهار البراءة . ولاختلاف الرواية اختلفت احكام الفقهاء من الإماميّة وقد أشبع القول في المسألة شيخنا المجلسي ( انظر البحار ج 49 / 329 ) من الطبعة الجديدة . ( 1 ) أبو عبد الرحمن السلمي اسمه عبد اللّه بن حبيب وقد تقدّم كما تقدّم أنّه من المبغضين لعلي عليه السلام والمنحرفين عنه . ( 2 ) سعيد بن قيس الهمداني من أصحاب عليّ عليه السلام ومن كبار التابعين ورؤسائهم وزهادهم ( انظر جامع الرواة 1 / 361 ) . ( 3 ) القسطنطينية وقد تسقط الياء الثانية : من أمّهات المدن التركية وكانت عاصمة الدولة العثمانية وتسمى اليوم اصطنبول . ( 4 ) تقدم ذكره . ( 5 ) يظهر ممّا في المتن وممّا رواه الطبريّ في حوادث سنة 36 أن هذا الرجل من شيعة علي عليه السلام وكبار أصحابه حيث جعله على سبع بكر بن وائل وتغلب أيّام كانت الكوفة أسباعا .