تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
يَنْسَلِخِ الْقُرُّ عَنَّا اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ مَلِلْتُهُمْ وَمَلُّونِي وَسَئِمْتُهُمْ وَسَئِمُونِي فَأَبْدِلْنِي بِهِمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْهُمْ وَأَبْدِلْهُمْ بِي مَنْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ مِنِّي اللَّهُمَّ مِثْ قُلُوبَهُمْ مَيْثَ الْمِلْحِ فِي الْمَاءِ » ثُمَّ نَزَلَ « 1 » عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ « 2 » قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ ع : « لَا أَرَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ إِلَّا ظَاهِرِينَ عَلَيْكُمْ بِتَفَرُّقِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ وَاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى بَاطِلِهِمْ وَإِنَّ الْإِمَامَ لَيْسَ يُسَاقُ شَعْرُهُ وَأَنَّهُ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ « 3 » فَإِذَا كَانَ عَلَيْكُمْ إِمَامٌ يَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ وَيَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا فَإِنَّ النَّاسَ لَا يُصْلِحُهُمْ إِلَّا إِمَامٌ بَرٌّ أَوْ فَاجِرٌ فَإِنْ كَانَ بَرّاً فَلِلرَّاعِي وَالرَّعِيَّةِ وَإِنْ كَانَ فَاجِراً عَبَدَ الْمُؤْمِنُ رَبَّهُ فِيهَا وَعَمِلَ فِيهَا الْفَاجِرُ إِلَى أَجَلِهِ وَإِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ بَعْدِي عَلَى سَبِّي وَالْبَرَاءَةِ مِنِّي فَمَنْ سَبَّنِي فَهُوَ فِي حِلٍّ مِنْ سَبِّي وَلَا تَتَبَرَّءُوا مِنِّي « 4 » فَإِنَّ دِينِيَ الْإِسْلَامُ » .
هامش
( 1 ) ذكرنا مصادر هذه الخطبة في مصادر نهج البلاغة وأسانيده 1 / 381 وهذه الخطبة من أواخر خطبه سلام اللّه عليه ولذا قال ابن كثير في البداية والنهاية 7 / 327 بعد ان نقل بعض كلامه هذا « فما صلّى الجمعة الأخرى حتّى قتل رضي اللّه عنه وأرضاه » . ( 2 ) قال السيّد المحدث رحمه اللّه : « هذا الرجل لم أجده بهذا العنوان في مظانّه وكذلك أباه المروى عنه » . ( 3 ) هذا إشعار لهم بأنّ الأمر سيئول إلى أئمة - أي حكّام - غير معصومين وكيف يكون حينئذ السمع والطاعة لهم . ( 4 ) هكذا رويت في نهج البلاغة ط 57 وفي أنساب الأشراف للبلاذري ص 119 ط الأعلمي ، وفي مستدرك الحاكم 2 / 385 ولكنّ ابن أبي الحديد نقل في شرح النهج م 1 / 372 عن كتاب الغارات ، هذا بسنده عن محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام خطب عليّ عليه السلام على منبر الكوفة فقال : سيعرض عليكم سبّي ، وستذبحون عليه فإن عرض عليكم سبّي فسبّوني وإن عرض عليكم البراءة مني فاني على دين محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ولم يقل فلا تتبرءوا منّي ، وروى عن الغارات -