تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
مِنْ حَضْرَمَوْتَ حِينَ بَلَغَهُ أَنَّ الْجَيْشَ قَدْ أَقْبَلَ وَأَخَذَ طَرِيقاً عَلَى الْجَوْفِ « 1 » وَتَرَكَ الطَّرِيقَ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْهُ وَبَلَغَ ذَلِكَ جَارِيَةَ فَاتَّبَعَهُ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنَ الْيَمَنِ كُلِّهَا وَوَاقَعَهُ « 2 » فِي أَرْضِ الْحِجَازِ فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ أَقَامَ بِجُرَشَ نَحْواً مِنْ شَهْرٍ حَتَّى اسْتَرَاحَ وَأَرَاحَ أَصْحَابَهُ

قدوم عبيد الله بن العباس وسعيد بن نمران على علي ع بالكوفة

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نُعَيْمٍ « 3 » عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ قَوْمِهِ أَنَّ عَلِيّاً ع كَانَ كَثِيراً مَا يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ « 4 » : « أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ أَدْبَرَتْ وَآذَنَتْ أَهْلَهَا بِوَدَاعٍ وَإِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ أَقْبَلَتْ وَآذَنَتْ « 5 » بِاطِّلَاعٍ أَلَا وَإِنَّ الْمِضْمَارَ « 6 » الْيَوْمَ وَالسِّبَاقَ غَداً أَلَا وَإِنَّ
هامش
( 1 ) الجوف : الأرض المطمئنة وهي كثيرة في بلاد العرب ولعلّه يريد جوف بهدا ، أو جوف مراد فكلاهما باليمن . ( 2 ) واقعه : نازله وقاتله . ( 3 ) عبد الرحمن بن نعيم الصّحاف الكوفيّ مولى بني أسد من أصحاب الصادق عليه السلام ( انظر رجال النجاشيّ ) . ( 4 ) هذه الخطبة من خطبه عليه السلام المشهورة وقد نقل الشريف الرضي مختارها في نهج البلاغة ، واستعرضنا مداركها في مصادر نهج البلاغة وأسانيده 1 / 403 . ( 5 ) آذنت : أعلمت ، وأشرفت باطلاع أقبلت بغتة . ( 6 ) المضمار : الزمن الذي تضمّر فيه الخيل استعدادا للمسابقة والتضمير أن تربط الخيل ، ويكثر لها الماء والعلف ثمّ تسمّن ، ثمّ يقلّل ماؤها وعلفها ، وتجرى في الميدان حتّى تهزل ثمّ تردّ إلى القوت والمدّة أربعون يوما .