وَزَحَفَ إِلَيْهِمْ بُسْرٌ فَاسْتَقْبَلَهُمْ سَعِيدُ بْنُ نِمْرَانَ فَحَمَلُوا عَلَيْهِ فَقَاتَلَ قِتَالًا كَلَا وَلَا « 1 » ثُمَّ انْصَرَفَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ وَحَضَرَ صَنْعَاءَ « 2 » ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا حَتَّى لَقِيَ أَهْلَ جَيْشَانَ « 3 » وَهُمْ شِيعَةٌ لِعَلِيٍّ ع فَقَاتَلَهُمْ وَهَزَمَهُمْ وَقَتَلَهُمْ قَتْلًا ذَرِيعاً وَتَحَصَّنُوا مِنْهُ ثُمَّ إِنَّهُ رَجَعَ بِهِمْ « 4 » إِلَى صَنْعَاءَ .
عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ : خَرَجَ بُسْرٌ مِنْ مَكَّةَ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا شَيْبَةَ بْنَ عُثْمَانَ ثُمَّ مَضَى يُرِيدُ الْيَمَنَ فَلَمَّا جَاوَزَ مَكَّةَ رَجَعَ قُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ إِلَى مَكَّةَ فَغَلَبَ عَلَيْهَا وَكَانَ بُسْرٌ إِذَا قَرُبَ مِنْ مَنْزِلٍ تَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى يَأْتِيَ أَهْلَ الْمَاءِ فَيُسَلِّمَ فَيَقُولَ : مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا الْمَقْتُولِ بِالْأَمْسِ عُثْمَانَ ؟ قَالَ : إِنْ قَالُوا قُتِلَ مَظْلُوماً لَمْ يَعْرِضْ لَهُمْ وَإِنْ قَالُوا كَانَ مُسْتَوْجِباً لِلْقَتْلِ قَالَ : ضَعُوا السِّلَاحَ فِيهِمْ فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ صَنْعَاءَ فَهَرَبَ مِنْهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ وَكَانَ وَالِياً لِعَلِيٍّ ع عَلَيْهَا وَاسْتَخْلَفَ عَمْرَو بْنَ أَرَاكَةَ فَأَخَذَهُ بُسْرٌ فَضَرَبَ عُنُقَهُ وَأَخَذَ ابْنَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ فَذَبَحَهُمَا عَلَى دَرَجِ صَنْعَاءَ وَذَبَحَ فِي آثَارِهِمْ مِائَةَ شَيْخٍ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ وَذَلِكَ أَنَّ الْغُلَامَيْنِ كَانَا فِي مَنْزِلِ أُمِّ النُّعْمَانِ بِنْتِ بُزُرْجَ امْرَأَةٍ مِنَ الْأَبْنَاءِ « 5 »
هامش
( 1 ) كلا ولا : أي قليلا .
( 2 ) ظ « في حصن صنعاء » .
( 3 ) جيشان - كما في القاموس - : مخلاف باليمن ، والمخلاف واحدة المخاليف وهي باليمن بمنزلة الكور والرساتيق وهي تضاف إلى أسماء القبائل التي يسكنونها .
( 4 ) « بهم » في ظ فقط .
( 5 ) ش « لأنّ ابني عبيد اللّه بن العباس كانا مستترين في بيت امرأة من أبنائهم تعرف بابنة بزرج » .