تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
بَعْضُهُمْ أَلْفاً وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ الْبَصْرَةَ فَيَضُمَّ إِلَيْهِ مِثْلَهُمْ فَشَخَصَ جَارِيَةُ وَخَرَجَ « 1 » مَعَهُ يُشَيِّعُهُ فَلَمَّا وَدَّعَهُ قَالَ : « اتَّقِ اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تَصِيرُ وَلَا تَحْتَقِرْ مُسْلِماً وَلَا مُعَاهَداً وَلَا تَغْصِبَنَّ مَالًا وَلَا وَلَداً وَلَا دَابَّةً وَإِنْ حَفِيتَ وَتَرَجَّلْتَ « 2 » وَصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا » . فَقَدِمَ جَارِيَةُ الْبَصْرَةَ فَضَمَّ إِلَيْهِ مِثْلَ الَّذِي مَعَهُ ثُمَّ أَخَذَ طَرِيقَ الْحِجَازِ حَتَّى قَدِمَ الْيَمَنَ لَمْ يَغْصِبْ أَحَداً وَلَمْ يَقْتُلْ أَحَداً إِلَّا قَوْماً ارْتَدُّوا بِالْيَمَنِ فَقَتَلَهُمْ وَحَرَقَهُمْ وَسَأَلَ عَنْ طَرِيقِ بُسْرٍ فَقَالُوا : أَخَذَ عَلَى بِلَادِ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ : أَخَذَ فِي دِيَارِ قَوْمٍ يَمْنَعُونَ أَنْفُسَهُمْ فَانْصَرَفَ جَارِيَةُ فَأَقَامَ بِجُرَشَ . « 3 » حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ : وَمِنْ حَدِيثِ الْكُوفِيِّينَ عَنْ نُمَيْرِ بْنِ وَعْلَةَ عَنْ أَبِي وَدَّاكٍ قَالَ : قَدِمَ زُرَارَةُ بْنُ قَيْسٍ الشَّاذِيُّ « 4 » فَخَبَّرَ عَلِيّاً ع بِالْعِدَّةِ الَّتِي خَرَجَ فِيهَا بُسْرٌ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : « أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّ أَوَّلَ فُرْقَتِكُمْ وَبَدْءَ نَقْصِكُمْ ذَهَابُ أُولِي النُّهَى وَأَهْلِ الرَّأْيِ مِنْكُمْ الَّذِينَ كَانُوا يُلْقَوْنَ فَيَصْدُقُونَ وَيَقُولُونَ فَيَعْدِلُونَ وَيُدْعَوْنَ فَيُجِيبُونَ وَأَنَا وَاللَّهِ قَدْ دَعَوْتُكُمْ عَوْداً وَبَدْءاً وَسِرّاً وَجِهَاراً وَفِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ فَمَا يَزِيدُكُمْ
دُعائِي إِلَّا فِراراً
وَإِدْبَاراً أَ مَا تَنْفَعُكُمُ الْعِظَةُ وَالدُّعَاءُ إِلَى الْهُدَى وَالْحِكْمَةِ وَإِنِّي لَعَالِمٌ بِمَا يُصْلِحُكُمْ وَيُقِيمُ
هامش
( 1 ) أي أمير المؤمنين عليه السلام . ( 2 ) « اي لا تغصب أموال الناس ولا أولادهم في السخرة ولا دوابهم في الركوب حتّى وان حفيت أي بقيت بلا خف ولا نعل وترجلت بقيت راجلا لا تجد دابة للركوب . ( 3 ) جرش : مدينة في اليمن . ( 4 ) لاحظ السند في هذا الباب .