ع حَتَّى وَافَوْهُ « 1 » بِصَنْعَاءَ فَأَقْبَلَ بُسْرٌ نَحْوَهُمْ « 2 » فَاجْتَمَعَتْ شِيعَةُ عُثْمَانَ فَأَقْبَلُوا نَحْوَ صَنْعَاءَ .
وَذُكِرَ عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ « 3 » قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عَلِيٍّ ع حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ نِمْرَانَ الْكُوفَةَ « 4 » فَعَتَبَ عَلَيْهِ « 5 » وَعَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ أَنْ لَا يَكُونَا قَاتَلَا بُسْراً فَقَالَ سَعِيدٌ : وَاللَّهِ قَاتَلْتُ وَلَكِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ خَذَلَنِي وَأَبَى أَنْ يُقَاتِلَ وَلَقَدْ خَلَوْتُ بِهِ حِينَ دَنَا مِنَّا بُسْرٌ فَقُلْتُ : إِنَّ ابْنَ عَمِّكَ لَا يَرْضَى مِنِّي وَلَا مِنْكَ إِلَّا بِالْجِدِّ فِي قِتَالِهِمْ وَمَا نُعْذَرُ قَالَ : لَا وَاللَّهِ مَا لَنَا بِهِمْ طَاقَةٌ وَلَا يَدَانِ « 6 » فَقُمْتُ فِي النَّاسِ وَحَمِدْتُ اللَّهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ : يَا أَهْلَ الْيَمَنِ مَنْ كَانَ فِي طَاعَتِنَا وَعَلَى بِيعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ « 7 » فَإِلَيَّ إِلَيَّ فَأَجَابَنِي مِنْهُمْ عِصَابَةٌ فَاسْتَقْدَمْتُ بِهِمْ فَقَاتَلْتُ قِتَالًا ضَعِيفاً وَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَنِّي وَانْصَرَفْتُ وَوَجَّهْتُ إِلَى صَاحِبِي فَحَذَّرْتُهُ مَوْجِدَةَ صَاحِبِهِ « 8 » عَلَيْهِ وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْحِصْنِ وَيَبْعَثَ إِلَى صَاحِبِنَا وَيَسْأَلَهُ الْمَدَدَ فَإِنَّهُ أَجْمَلُ بِنَا وَأَعْذَرُ لَنَا فَقَالَ : لَا طَاقَةَ لَنَا بِمَنْ جَاءَنَا وَأَخَافُ تِلْكَ « 9 » .
هامش
( 1 ) في الأصل « وافاه » .
( 2 ) ما بين المعقوفين في نسخة الظاهرية فقط .
( 3 ) تقدم ذكره وفي ش « وروى نمير بن وعلة عن أبي ودّاك » .
( 4 ) ظ « قال : كنت عند نمران لما قدم على عليّ الكوفة » .
( 5 ) ظ « عليهما » اي عليه وعلى عبيد اللّه بن العباس .
( 6 ) يقال : ما لي به يدان : أي طاقة .
( 7 ) ظ « أميرنا » وما في المتن أشبه .
( 8 ) الموجدة : الغضب ويقصد بصاحبه عليّا عليه السلام ويمكن أن يكون الحديث مع أبي الودّاك باعتبار ما مرّ قريبا في الحاشية من قول أبي الودّاك « كنت عند نمران إلخ » .
( 9 ) ظ « وأخاف نهلك » .