تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
أَوَدَكُمْ « 1 » وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لَا أُصْلِحُكُمْ بِإِفْسَادِ نَفْسِي وَلَكِنْ أَمْهِلُونِي قَلِيلًا فَكَأَنَّكُمْ وَاللَّهِ بِامْرِئٍ قَدْ جَاءَكُمْ يَحْرِمُكُمْ وَيُعَذِّبُكُمْ فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ كَمَا يُعَذِّبُكُمْ إِنَّ مِنْ ذُلِّ الْمُسْلِمِينَ وَهَلَاكِ الدِّينِ أَنَّ ابْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَدْعُو الْأَرَاذِلَ وَالْأَشْرَارَ فَيُجَابُ وَأَدْعُوكُمْ وَأَنْتُمُ الْأَفْضَلُونَ الْأَخْيَارُ فَتُرَاوِغُونَ وَتُدَافِعُونَ مَا هَذَا بِفِعْلِ الْمُتَّقِينَ إِنَّ بُسْرَ بْنَ أَبِي أَرْطَاةَ وُجِّهَ إِلَى الْحِجَازِ وَمَا بُسْرٌ ؟ لَعَنَهُ اللَّهُ لِيَنْتَدِبْ إِلَيْهِ مِنْكُمْ عِصَابَةٌ حَتَّى تَرُدُّوهُ عَنْ شَنَّتِهِ « 2 » فَإِنَّمَا خَرَجَ فِي سِتِّمِائَةٍ أَوْ يَزِيدُونَ » قَالَ : فَسَكَتَ النَّاسُ مَلِيّاً لَا يَنْطِقُونَ فَقَالَ : « مَا لَكُمْ أَ مُخْرَسُونَ أَنْتُمْ لَا تَتَكَلَّمُونَ ؟ » فَذُكِرَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ مُسَافِرِ بْنِ عَفِيفٍ « 3 » قَالَ : قَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَوْفٍ الْأَزْدِيُّ « 4 » فَقَالَ : إِنْ سِرْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سِرْنَا مَعَكَ فَقَالَ : « اللَّهُمَّ مَا لَكُمْ ؟ ! لَا سَدَدْتُمْ لِمَقَالِ الرُّشْدِ أَ فِي مِثْلِ هَذَا يَنْبَغِي لِي أَنْ
هامش
( 1 ) الأود : الاعوجاج . ( 2 ) أي عن الغارة التي شنّها وتروى « عن سننه » والسنن الطريق . ( 3 ) الحارث بن حصيرة تقدم ومسافر بن عفيف مجهول . ( 4 ) يظهر من أخبار أبي بردة هذا أنّه من المنافقين في أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام فهو القائل لعليّ عليه السلام بعد حرب الجمل - كما في صفّين لنصر بن مزاحم ص 7 - : أرأيت القتلى حول عائشة وطلحة والزبير بم قتلوا ؟ قال قتلوا شيعتي وعمالي فقتلتهم بهم أفي شكّ أنت من هذا ؟ قال : قد كنت في شك أما الآن فقد عرفت واستبان لي خطأ القوم وأنت المهديّ المصيب » ومواجهته لأمير المؤمنين عليه السلام بهذه القحة المذكورة في المتن تدلّ على انحرافه ، واستمر على هذا الانحراف إلى آخر فقد روى الطبريّ في تاريخه 5 / 459 في حوادث سنة 61 أنّه أحد الذين سيرهم عبيد اللّه بن زياد برأس الحسين عليه السلام ورؤوس أصحابه إلى يزيد بن معاوية ( وعلى هذه فقس ما سواها ) .