تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
هَا مَنْ أَحَسَّ بُنَيَّيَّ الَّذَيْنِ هُمَا * كَالدُّرَّتَيْنِ تَشَظَّى عَنْهُمَا الصَّدَفُ
الَّتِي كَتَبْنَاهَا وَيُقَالُ : إِنَّهُ ذَبَحَهُمَا عَلَى دَرَجِ صَنْعَاءَ « 1 » لَا رَحِمَ اللَّهُ بُسْراً . عَنِ الْكِنَانِيِّ « 2 » قَالَ : وَخَرَجَ بُسْرٌ مِنَ الطَّائِفِ فَأَتَى نَجْرَانَ « 3 » فَقَتَلَ عَبْدَ
هامش
( 1 ) الدرج : الطريق يعني أنّه قتلهما وهو في طريقه إلى صنعاء ويؤيده ما تقدم وفي ؟ ؟ ؟ 15 / 45 : « أخذهما بسر وذبحهما بيده بمدية كانت معه » ، وفي الأغاني أيضا 15 / 47 « قال الأصمعي سمع رجل من أهالي اليمن قدم مكّة امرأة عبيد اللّه بن العباس بن عبد المطلب تندب ابنيها اللذين قتلهما بسر بقولها :ها من أحسّ بابنيّ اللّذين همّا * كالدّرتين تشظّى عنهما الصّدففرّق لها واتصل ببسر حتّى وثق منه ثمّ احتال لقتل ابنيه فخرج بهما إلى وادي أوطاس فقتلهما وهرب وقال :يا بسر بسر بني أرطأة ما طلعت * شمس النهار ولا غابت عن الناس خير من الهاشميين الذين هم * عين الهدى وسمام الأسوق القاسي ما ذا أردت إلى طفلي مولهة * تبكي وتنشد من أثكلت في الناس أمّا قتلتهما ظلما فقد شرقت * من صاحبيك قناتي يوم أوطاس فاشرب بكأسهما ثكلى كما شربت * أم الغلامين أو ذاق ابن عبّاسأقول : السّمام جمع سمّ والأسوق ( بالسين المهملة ) : طويل الساق و ( بالشين المعجمة ) الطويل ، ولعلّ بسرا بهذه الصّفة ، وأقول ثانيا : إنّ فعل اليماني هذا من الغلو في الثأر والإسراف في القتل ولا يرضاه اللّه تعالى ولا يقرّه أهل البيت عليهم السلام ، ولا يعمل به شيعتهم ، وسيرتهم صلوات اللّه عليهم مع أطفال ونساء أعدائهم معلومةوَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى . *( 2 ) احتمل السيّد المحدّث رحمه اللّه أنّ « الكنانيّ » محرّفة « عن الكلبي » أو هو مردد بين رجلين كلّ واحد منهما يسمى محمّد بن عبد اللّه الكنانيّ يروي أحدهما عن عطاء والآخر عن معاوية مرسلا كما في باب الكنى من لسان الميزان . ( 3 ) نجران من مخاليف اليمن من ناحية مكّة وبها خبر الأخدود وإليها تنسب كعبة نجران -