تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
تَكُونُوا لِذَلِكَ بِأَهْلٍ مَا قَوْمٌ قُتِلَ إِمَامُهُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ بِأَهْلٍ أَنْ يُكَفَّ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَئِنْ نَالَكُمُ الْعَفْوُ مِنِّي فِي الدُّنْيَا فَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تَنَالَكُمْ رَحْمَةُ اللَّهِ فِي الْآخِرَةِ وَقَدِ اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْكُمْ أَبَا هُرَيْرَةَ فَإِيَّاكُمْ وَخِلَافَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ . عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ « 1 » قَالَ : بَعَثَ بُسْرُ بْنُ أَبِي أَرْطَاةَ أَحَدَ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ لِقَتْلِ مَنْ كَانَ عَلَى رَأْيِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَأَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَصَعِدَ مِنْبَرَ النَّبِيِّ ص فَقَالَ : يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ « 2 » أَ خَضَبْتُمْ لِحَاكُمْ وَقَتَلْتُمْ عُثْمَانَ « 3 » مَخْضُوباً « 4 » وَاللَّهِ لَا أَدَعُ فِي الْمَسْجِدِ مَخْضُوباً « 5 » إِلَّا قَتَلْتُهُ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ خُذُوا بِأَبْوَابِ الْمَسْجِدِ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَعْرِضَهُمْ « 6 » فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَأَبُو قَيْسٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ فَطَلَبَا إِلَيْهِ حَتَّى كَفَّ عَنْهُمْ وَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ فَأَتَى مَكَّةَ فَلَمَّا قَرُبَ مِنْهَا هَرَبَ قُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ « 6 » وَكَانَ عَامِلَ عَلِيٍّ ع وَدَخَلَ
هامش
( 1 ) ش « وروى الوليد بن هشام » . ( 2 ) التكملة من ش . ( 3 ) التكملة من ش . ( 4 ) ظ « خاضبا في الموضعين » . ( 5 ) يستعرضهم : يقتلهم من غير سؤال . ( 6 ) قثم بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم أمّه أم الفضل بنت الحارث بن حزن الهلالية كانت أول امرأة أسلمت بمكّة بعد خديجة ، قال ابن الأثير : قيل لقثم بن العباس كيف ورث عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم دونكم فقال : إنّه كان أولنا لحوقا وأكثرنا لزوقا ، قال : قيل : إنّ عبد الرحمن بن خالد هو الذي سأل قثم عن هذا فقال له : ما شأن علي كان له من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم منزلة لم تكن للعبّاس ، فاجابه بهذا ، وكان قثم آخر الناس عهدا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأنّه كان آخر من خرج من قبره ممن نزل فيه ، استعمله عليّ على مكّة فلم يزل عليها حتّى قتل علي ، مات شهيدا بسمرقند ( أسد الغابة 4 / 197 ) .