تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
يَا أَهْلَ مَكَّةَ إِنِّي قَدْ صَفَحْتُ عَنْكُمْ فَإِيَّاكُمْ وَالْخِلَافَ فَوَ اللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ لَأَقْصِدَنَّ مِنْكُمْ إِلَى الَّتِي تُبِيرُ « 1 » الْأَصْلَ وَتُحْرِبُ الْمَالَ وَتُخَرِّبُ الدِّيَارَ . وَخَرَجَ بُسْرٌ إِلَى الطَّائِفِ فَلَقِيَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَسَأَلَهُ . وَبَلَغَنِي مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ كَتَبَ إِلَى بُسْرٍ حِينَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مُتَوَجِّهاً إِلَى الطَّائِفِ : أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي مَسِيرُكَ إِلَى الْحِجَازِ وَنُزُولُكَ مَكَّةَ وَشِدَّتُكَ عَلَى الْمُرِيبِ وَعَفْوُكَ عَنِ الْمُسِيءِ وَإِكْرَامُكَ لِأُولِي النُّهَى فَحَمِدْتُ رَأْيَكَ فِي ذَلِكَ فَدُمْ عَلَى صَالِحِ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَزِيدَ بِالْخَيْرِ أَهْلَهُ « 2 » إِلَّا خَيْراً جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ مِنَ الْآمِرِينَ بِالْمَعْرُوفِ وَالْقَاصِدِينَ إِلَى الْحَقِّ
وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً
. ثُمَّ لَقِيَهُ بُسْرٌ فَقَالَ : يَا مُغِيرَةُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْتَعْرِضَ قَوْمَكَ قَالَ الْمُغِيرَةُ : إِنِّي أُعِيذُكَ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ إِنَّهُ لَمْ يَزَلْ يَبْلُغُنَا مُنْذُ خَرَجْتَ شِدَّتُكَ عَلَى عَدُوِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ فَكُنْتَ بِذَلِكَ مَحْمُودَ الرَّأْيِ فَإِذَا كُنْتَ عَلَى عَدُوِّكَ وَوَلِيِّكَ سَوَاءً أَثِمْتَ رَبَّكَ « 3 » وَتُغْرِي بِكَ عَدُوَّكَ . وَوَجَّهَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى تَبَالَةَ « 4 » وَبِهَا قَوْمٌ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ ع
هامش
( 1 ) تبير : تهلك . ( 2 ) الزيادة من ش . ( 3 ) ظ « بربك » . ( 4 ) تباله - بالفتح - : موضع باليمن ، وفي المثل : أهون من تبالة وأصله أن الحجاج ولي عليها في أوّل أمره فسار إليها ومعه دليل يدله الطريق فجلس الحجاج يبول وقد أعياه المسير فسأل الدليل كم بقي من الطريق إلى تباله ؟ فقال : ها قد قربنا منها إنّها وراء هذا التلّ ، فقال الحجّاج : واللّه لا ألي قرية يخفيها تلّ ثمّ رجع عنها ولم يدخل إليها فقيل : أهون من تباله على الحجّاج .