تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
بُسْرٌ مَكَّةَ فَشَتَمَهُمْ وَأَنَّبَهُمْ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا شَيْبَةَ بْنَ عُثْمَانَ الْحَجَبِيَّ . « 1 » عَنِ الْكَلْبِيِّ « 2 » أَنَّ بُسْراً لَمَّا خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَقَتَلَ فِي طَرِيقِهِ رِجَالًا وَأَخَذَ أَمْوَالًا « 3 » وَبَلَغَ أَهْلَ مَكَّةَ خَبَرُهُ فَتَنَحَّى عَنْهَا عَامَّةُ أَهْلِهَا وَتَرَاضَى النَّاسُ بِشَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ أَمِيراً لَمَّا خَرَجَ قُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْهَا فَخَرَجَ إِلَى بُسْرٍ قَوْمٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَتَلَقَّوْهُ فَشَتَمَهُمْ ثُمَّ قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ لَوْ تُرِكْتُ وَرَأْيِي فِيكُمْ لَمَا خَلَّيْتُ فِيكُمْ رُوحاً تَمْشِي عَلَى الْأَرْض‌ِفَقَالُوا نَنْشُدُكَ اللَّهَ فِي أَهْلِكَ وَعَشِيرَتِكَ فَسَكَتَ ثُمَّ دَخَلَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَطَبَهُمْ فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعَزَّ دَعْوَتَنَا وَجَمَعَ أُلْفَتَنَا وَأَذَلَّ عَدُوَّنَا بِالْقَتْلِ وَالتَّشْرِيدِ هَذَا ابْنُ أَبِي طَالِبٍ بِنَاحِيَةِ الْعِرَاقِ فِي ضَنْكٍ وَضِيقٍ قَدِ ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِخَطِيئَتِهِ وَأَسْلَمَهُ بِجَرِيرَتِهِ فَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ نَاقِمِينَ عَلَيْهِ وَوَلِيَ الْأَمْرَ مُعَاوِيَةُ الطَّالِبُ بِدَمِ عُثْمَانَ فَبَايِعُوا وَلَا تَجْعَلُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ سَبِيلًا فَبَايَعُوا وَفَقَدَ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ « 4 » فَطَلَبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ وَأَقَامَ أَيَّاماً ثُمَّ خَطَبَهُمْ فَقَالَ :
هامش
( 1 ) تقدم التعريف به . ( 2 ) ش « وقد روى عوانة عن الكلبي » . ( 3 ) ظ « فقتل وأخذ الأموال » . ( 4 ) هو سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص الأموي ولد عام الهجرة وقتل أبوه العاص يوم بدر كافرا ، قال عمر بن الخطّاب : رأيت العاص بن سعيد يوم يبحث التراب عنه كالأسد فصمد له عليّ فقتله ، وقال عمر يوما لسعيد لم أقتل أباك فقال سعيد : لو قتلته لكنت على الحق وكان على الباطل ، كان سعيد من أشراف قريش وأجوادهم وفصائحهم وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان بن عفّان واستعمله عثمان على الكوفة بعد الوليد ابن عقبة بن أبي معيط ، ولزم بيته بعد قتل عثمان واعتزل وكان كثير الجود والسخاء توفي سنة 59 ( انظر أسد الغابة 2 / 310 ) .