بُسْرِ بْنِ أَبِي أَرْطَاةَ « 1 » فَقَالَ : لَا أُؤَمِّنُهُ حَتَّى يُبَايِعَ فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ سَلَمَةَ : اذْهَبْ فَبَايِعْ وَقَالَتْ لِابْنِهَا عُمَرَ « 2 » اذْهَبْ فَبَايِعْ فَذَهَبَا فَبَايَعَا .
عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ « 3 » قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : بَعَثَ مُعَاوِيَةُ بُسْرَ بْنَ أَبِي أَرْطَاةَ إِلَى الْمَدِينَةِ لِيُبَايِعَ أَهْلُهَا عَلَى رَايَاتِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ فَجَاءَتْهُ بَنُو سَلَمَةَ فَقَالَ : أَ فِيهِمْ جَابِرٌ ؟ قَالُوا : لَا قَالَ : فَلْيَرْجِعُوا فَإِنِّي لَسْتُ مُبَايِعَهُمْ حَتَّى يَحْضُرَ جَابِرٌ قَالَ : فَأَتَانِي قَوْمِي فَقَالُوا نَنْشُدُكَ اللَّهَ لَمَّا انْطَلَقْتَ مَعَنَا فَبَايَعْتَ فَحَقَنْتَ دَمَكَ وَدِمَاءَ قَوْمِكَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ قُتِلَتْ مُقَاتِلِينَا وَسُبِيَتْ ذُرِّيَّتُنَا قَالَ : فَاسْتَنْظَرْتُهُمُ اللَّيْلَ فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَةَ النَّبِيِّ ص فَأَخْبَرْتُهَا الْخَبَرَ فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّ انْطَلِقْ فَبَايِعْ احْقُنْ دَمَكَ وَدِمَاءَ قَوْمِكَ فَإِنِّي قَدْ أَمَرْتُ ابْنَ أَخِي أَنْ يَذْهَبَ فَيُبَايِعَ « 4 » وَإِنِّي لَأَعْلَمُ « 5 » أَنَّهَا بَيْعَةُ ضَلَالَةٍ . قَالَ : فَأَقَامَ بُسْرٌ أَيَّاماً ثُمَّ قَالَ لَهُمْ إِنِّي قَدْ عَفَوْتُ عَنْكُمْ وَإِنْ لَمْ
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ظ .
( 2 ) عمر بن أبي سلمة القرشيّ المخزومي ربيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمّه أم سلمة ولد بأرض الحبشة في السّنة الثانية من الهجرة وشهد مع عليّ عليه السلام الجمل واستعمله على فارس والبحرين توفّي سنة 83 ( الاستيعاب 2 / 474 الإصابة حرف العين ق 1 ) .
( 3 ) ش « وروى الوليد بن كثير عن وهب بن كيسان » ووهب بن كيسان هو أبو نعيم المدني القرشيّ بالولاء المتوفّى سنة 127 وقد ذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب 11 / 166 واستعرض من روى عنهم ورووا عنه ومن جملتهم الوليد بن كثير وقال في ترجمة الوليد بن كثير 11 / 148 : « الوليد بن كثير المخزومي مولاهم أبو محمّد المدني » ثم ذكر فيمن روى عنهم وهب بن كيسان .
( 4 ) التكملة من ش .
( 5 ) ظ « وأنا أعلم » .