وَرَدُوا مَاءً أَخَذُوا إِبِلَ أَهْلِ ذَلِكَ الْمَاءِ فَرَكِبُوهَا « 1 » وَقَادُوا خُيُولَهُمْ حَتَّى يَرِدُوا الْمَاءَ الْآخَرَ فَيَرُدُّونَ تِلْكَ الْإِبِلَ فَيَرْكَبُونَ إِبِلَ هَؤُلَاءِ « 2 » فَلَمْ يَزَلْ يَصْنَعُ ذَلِكَ حَتَّى قَرُبَ مِنَ الْمَدِينَةِ . قَالَ : وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ قُضَاعَةَ اسْتَقْبَلَتْهُمْ يَنْحَرُونَ لَهُمْ الْجُزُرَ « 3 » حَتَّى دَخَلُوا الْمَدِينَةَ « 4 » . وَعَامِلُ عَلِيٍّ ع عَلَى الْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ فَخَرَجَ عَنْهَا هَارِباً « 5 » وَدَخَلَ بُسْرٌ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَ النَّاسَ وَشَتَمَهُمْ وَتَهَدَّدَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَتَوَعَّدَهُمْ « 6 » وَقَالَ : شَاهَتِ الْوُجُوهُ إِنَّ اللَّهَ ضَرَبَ
مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً
« 7 » وَقَدْ أَوْقَعَ اللَّهُ ذَلِكَ الْمَثَلَ بِكُمْ وَجَعَلَكُمْ أَهْلَهُ كَانَ بَلَدُكُمْ مُهَاجَرَ النَّبِيِّ ص وَمَنْزِلَهُ وَفِيهِ قَبْرُهُ وَمَنَازِلُ الْخُلَفَاءِ مِنْ بَعْدِهِ فَلَمْ تَشْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ وَلَمْ تَرْعَوْا حَقَّ أَئِمَّتِكُمْ وَقُتِلَ خَلِيفَةُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَكُنْتُمْ بَيْنَ قَاتِلٍ وَخَاذِلٍ وَشَامِتٍ وَمُتَرَبِّصٍ إِنْ كَانَتْ لِلْمُؤْمِنِينَ قُلْتُمْ
أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ
قُلْتُمْ
أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ
« 8 »
عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
ثُمَّ شَتَمَ الْأَنْصَارَ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ وَأَبْنَاءَ الْعَبِيدِ بَنِي زُرَيْقٍ وَبَنِي
هامش
( 1 ) « أخذوا إبلهم فركبها أصحابه » .
( 2 ) ظ « فيردون الاوّل بالاوّل ويركبون إبلهم » .
( 3 ) الجزر جمع جزور وهو ما ينحر من الإبل ويقع على الذكر والأنثى .
( 4 ) ما بين المعقوفين من ش .
( 5 ) « هاربا » ساقطة من ظ .
( 6 ) ما بين القوسين كذلك .
( 7 ) النحل من الآية / 112 .
( 8 ) أي ألم نغلب على أموركم ونستول على مودتكم .