تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَقُلْتُ : كَيْفَ أَمْسَيْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : « أَمْسَيْتُ مُحِبّاً لِمُحِبِّنَا وَمُبْغِضاً لِمُبْغِضِنَا فَأَمْسَى مُحِبُّنَا مُغْتَبِطاً بِحُبِّنَا بِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ يَنْتَظِرُهَا وَأَمْسَى عَدُوُّنَا يُؤَسِّسُ
بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ
فَكَانَ ذَلِكَ الشَّفَا قَدِ انْهَارَ
بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ
وَكَانَ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ قَدْ فُتِحَتْ لِأَهْلِهَا فَهَنِيئاً لِأَهْلِ الرَّحْمَةِ رَحْمَتُهُمْ وَالتَّعْسُ لِأَهْلِ النَّارِ وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ أَ مُحِبُّنَا أَوْ مُبْغِضُنَا فَلْيَمْتَحِنْ قَلْبَهُ بِحُبِّنَا إِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ يُحِبُّنَا إِلَّا مَنْ خَيَّرَهُ اللَّهُ عَلَى حُبِّنَا وَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يُبْغِضُنَا إِلَّا مَنْ خَيَّرَهُ عَلَى بُغْضِنَا نَحْنُ النُّجَبَاءُ وَأَفْرَاطُنَا أَفْرَاطُ الْأَنْبِيَاءِ وَأَنَا وَصِيُّ الْأَوْصِيَاءِ وَأَنَا مِنْ حِزْبِ اللَّهِ وَحِزْبِ رَسُولِهِ وَالْفِئَةُ الظَّالِمَةُ حِزْبُ الشَّيْطَانِ وَالشَّيْطَانُ مِنْهُمْ » عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيّاً ع يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ « 1 » ص يَقُولُ : « يَرِدُ عَلَيَّ أَهْلُ بَيْتِي وَمَنْ أَحَبَّهُمْ مِنْ أُمَّتِي هَكَذَا وَقَرَنَ بَيْنَ السَّبَّابَتَيْنِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا فَصْلٌ » عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ « 2 » عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ قَالَ : دَخَلُوا عَلَى عَلِيٍّ ع وَهُوَ فِي الرَّحْبَةِ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ قَصِيرٍ « 3 » قَالَ : « مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ » قَالُوا : حُبُّكَ وَحَدِيثُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : « وَاللَّهِ ؟ » قَالُوا : وَاللَّهِ قَالَ : « أَمَا إِنَّهُ مَنْ أَحَبَّنِي رَآنِي « 4 » حَيْثُ يُحِبُّ أَنْ يَرَانِي وَمَنْ أَبْغَضَنِي رَآنِي حَيْثُ يُبْغِضُ أَنْ يَرَانِي » ثُمَّ قَالَ : « مَا عَبَدَ اللَّهَ أَحَدٌ قَبْلِي مَعَ نَبِيِّهِ إِنَّ أَبَا طَالِبٍ هَجَمَ عَلَيَّ
هامش
( 1 ) ظ « النبيّ صلّى اللّه عليه وآله » . ( 2 ) أبو الجحّاف - بتقديم الجيم على الحاء المهملة المشدّدة - داود بن أبي عوف البرجمي وثقه ابن عقدة ( انظر جامع الرواة 2409 و 2620 ) . ( 3 ) في شرح نهج البلاغة م 1 / 371 « على حصير خلق » . ( 4 ) ظ « يراني » .