ومنهم « 1 » عروة بن الزبير « 2 »
عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ عُرْوَةُ إِذَا ذَكَرَ عَلِيّاً نَالَ مِنْهُ وَيَقُولُ : يَا بُنَيَّ وَاللَّهِ مَا أَحْجَمَ النَّاسَ عَنْهُ إِلَّا [ أَنَّهُ ] كَانَ يُخَالِفُ أَمْراً نُهِيَ عَنْهُ « 3 » وَلَقَدْ بَعَثَ إِلَيْهِ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ بِعَطَائِي فَوَ اللَّهِ لَتَعْلَمُ أَنَّكَ لَوْ كُنْتَ فِي فَمِ أَسَدٍ لَدَخَلْتُ مَعَكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ : إِنَّ هَذَا الْمَالَ لِمَنْ جَاهَدَ عَلَيْهِ وَلَكِنْ هَذَا مَالِي بِالْمَدِينَةِ فَأَصِبْ مِنْهُ مَا شِئْتَ .
ومنهم الزهري « 4 »
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ « 5 » قَالَ : شَهِدْتُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ فَإِذَا الزُّهْرِيُّ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَدْ جَلَسَا فَذَكَرَا عَلِيّاً فَنَالا مِنْهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع
هامش
( 1 ) « منهم » ساقطة من ظ .
( 2 ) عروة بن الزبير بن العوام أبو عبد اللّه المدني روى عن كثير من الصحابة والتابعين استعرضهم ابن حجر في تهذيب التهذيب 7 / 180 وكان أكثر الناس حديثا عن خالته عائشة أم المؤمنين حتّى قال : « لقد رأيتني قبل موت عائشة بأربع حجج أو خمس وأنا أقول : لو ماتت اليوم ما ندمت على حديث عندها إلّا وعيته » توفّي سنة 95 وقيل في حدود سنة المائة .
( 3 ) في شرح نهج البلاغة م 1 / 371 « يا نبيّ واللّه ما أحجم الناس عنه إلّا طلبا للدنيا » .
( 4 ) قال السيّد المحدّث رحمه اللّه : « الزهري - بضم الزاي وسكون الهاء - ممن وقع الاختلاف في كونه من أعداء أمير المؤمنين أو محبيه ، بل وقع الاختلاف أيضا في أنّ المراد به في هذا المقام هل هو رجل واحد أو رجلان تطلق هذه النسبة على كليهما وذهب إلى كل جماعة وذلك أن المستفاد عن هذا الرجل يختلف باختلاف الافهام فكلّ فريق ذهب إلى ما أدى إليه نظره ( يراجع سفينة البحار للمحدث القمّيّ وتنقيح المقال للمامقاني ) .
( 5 ) محمّد بن شيبة بن نعامة الكوفيّ في ميزان الاعتدال 3 / 581 « قد احتج به مسلم » .