تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ عَلَوِيَّةً « 1 » تُحِبُّ عَلِيّاً ع وَتَكْتُبُ بِأَخْبَارِ مُعَاوِيَةَ فِي أَعِنَّةِ الْخَيْلِ فَتَدْفَعُهَا إِلَى عَسْكَرِ عَلِيٍّ بِصِفِّينَ « 2 » فَيَدْفَعُونَهَا إِلَيْهِ فَقَالَ : مُعَاوِيَةُ بَعْدَ التَّحْكِيمِ « 3 » - : يَا هَيْثَمُ أَهْلُ الْعِرَاقِ كَانُوا أَنْصَحَ لِعَلِيٍّ أَمْ أَهْلُ الشَّامِ لِي فَقَالَ : أَهْلُ الْعِرَاقِ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبُوا بِالْبَلَاءِ كَانُوا أَنْصَحَ لِصَاحِبِهِمْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ : وَلِمَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : لِأَنَّ الْقَوْمَ نَاصَحُوا عَلِيّاً ع عَلَى الدِّينِ وَهُمْ أَهْلُ بَصِيرَةٍ وَبَصَرٍ « 4 » وَنَاصَحَكَ أَهْلُ الشَّامِ عَلَى الدُّنْيَا وَأَهْلُ الدُّنْيَا أَهْلُ يَأْسٍ وَطَمَعٍ ثُمَّ وَاللَّهِ مَا لَبِثَ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ نَبَذُوا الدِّينَ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَنَظَرُوا إِلَى الدُّنْيَا فِي يَدِكَ فَمَا أَصَابَهَا مِنْهُمْ إِلَّا الَّذِي لَحِقَ بِكَ . قَالَ مُعَاوِيَةُ فَمَا مَنَعَ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْنَا وَيَطْلُبَ مَا قِبَلَنَا قَالَ : أَكْرَمَ نَفْسَهُ أَنْ يَكُونَ رَأْساً فِي الْعَارِ وَذَنَباً فِي الطَّمَعِ قَالَ : هَلْ كَانَتِ امْرَأَتُكَ تَكْتُبُ بِالْأَخْبَارِ إِلَى عَلِيٍّ فِي أَعِنَّةِ الْخَيْلِ فَتُبَاعُ ؟ قَالَ : نَعَمْ فَغَضِبَ الْهَيْثَمُ وَقَدْ كَانَ مُعَاوِيَةُ يُمَنِّيهِ كَثِيراً وَيَعِدُهُ بِالصِّلَةِ فَقَالَ
هامش
- أحد من شهد على حجر بن عدي وبقي حتّى علت سنّه ، ومن طريق عبد الملك بن عمير قال : عاد عمرو بن حريث أبا العريان فقال : كيف تجدك ؟ قال : أجدني قد ابيض منّي ما كنت أحبّ أن يسوّد ، واسودّ مني ما كنت أحبّ أن يبيض وأنشده :اسمع أنبئك بآيات الكبر * تقارب الخطو وسوء بالبصر وقلّة الطعم إذا الزاد حضر * وكثر النسيان لما يذكّر( انظر الإصابة حرف الهاء ق 3 ) . ( 1 ) أي شيعيّة . ( 2 ) ظ « بعسكره في صفّين » . ( 3 ) التكملة من ش . ( 4 ) ما بين المعقوفين في ظ فقط .