النَّاطِفِ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ وَإِنَّ الصَّالِحَ فِي ثَقِيفٍ لَغَرِيبٌ »
.
ومنهم الوَليد بن عُقْبة
وَهُوَ الَّذِي سَمَّاهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَاسِقاً « 1 » وَهُوَ أَحَدُ الصِّبْيَةِ الَّذِينَ بَشَّرَهُمْ النَّبِيُّ ص بِالنَّارِ وَقَالَ شِعْراً يَرُدُّ عَلَى النَّبِيِّ ص قَوْلَهُ : حَيْثُ قَالَ فِي عَلِيٍّ ع : « إِنْ تُوَلُّوهُ تَجِدُوهُ هَادِياً مَهْدِيّاً يَسْلُكُ بِكُمُ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ » « 2 » فَقَالَ :
فَإِنْ يَكُ قَدْ ضَلَّ الْبَعِيرُ بِحَمْلِهِ * فَلَمْ يَكُ مَهْدِيّاً وَلَا كَانَ هَادِياً
. فَهُوَ مِنْ مُبْغِضِي عَلِيٍّ ع وَأَعْدَائِهِ وَأَعْدَاءِ النَّبِيِّ ص لِأَنَّ أَبَاهُ قَتَلَهُ النَّبِيُّ ص « 3 » بِيَدِ عَلِيٍّ صَبْراً يَوْمَ بَدْرٍ بِالصَّفْرَاءِ « 4 »
.
هامش
( 1 ) يعني في قوله تعالى في سورة السجدة : 18أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَفقد أجمع المفسرون أنّ المؤمن في هذه الآية عليّ بن أبي طالب عليه السلام والفاسق الوليد بن عقبة وذلك أن الوليد كان يبغض عليّا ويشتمه فلاحاه ونابذه وقال له : أنا أثبت منك جنانا وأحدّ سنانا فقال له عليّ عليه السلام : اسكت يا فاسق فانزل اللّه تعالى فيهماأَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَوسماه سبحانه في آية أخرى فاسقا وهو قوله تعالى :إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُواالحجرات 6 ( انظر شرح نهج البلاغة م 1 / 364 ) .
( 2 ) قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة م 1 / 364 : « وللوليد شعر يقصد به الردّ على رسول صلّى اللّه عليه وآله حيث قال : ( إن تولوها عليّا تجدوه هاديا مهديا ) وذلك أن عليّا عليه السلام لما قتل قصد بنوه أن يخفوا قبره خوفا من بني أميّة أن يحدثوا في قبره حدثا فأوهموا الناس ايهامات مختلفة فشدوا على جمل تابوتا يفوح منه روائح الكافور وأخرجوه من الكوفة يوهمون أنّهم يحملونه إلى المدينة - إلى أن قال - : فقال الوليد :فإن كان قد ضل البعير بحمله * فما كان مهديا وما كان هاديا( 3 ) ظ « عليه السلام » .
( 4 ) الصفراء : واد كثير النخل والزرع على طريق الحاجّ بين بدر والمدينة وفي سيرة ابن -