تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وكان ممن فارق عليا ع من أصحابه ولحق بمعاوية يزيد بن حجية ووائل بن حجر الحضرمي ومصقلة بن هبيرة الشيباني والقعقاع بن شور وطارق بن عبد الله والنجاشي الشاعر « 1 » وغيرهم « 2 » . وكان أصحابه لما نزل بقلوبهم من الفتنة والبلاء والركون إلى الدنيا يغدرون ويختانون مال الخراج ويهربون إلى معاوية . عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ : كَانَ عَلِيٌّ ع يُوَلِّيهِمُ الْوِلَايَاتِ وَالْأَعْمَالَ فَيَأْخُذُونَ الْأَمْوَالَ « 3 » وَيَهْرُبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ .

منهم المنذر بن الجارود العبدي « 4 »

.
هامش
( 1 ) سيأتي الحديث عن هؤلاء عدا مصقلة بن هبيرة فقد تقدم خبره . ( 2 ) زيادة اقتضاها ما ذكر تحت هذا العنوان . ( 3 ) الزيادة اقتضاها السياق . ( 4 ) المنذر بن الجارود العبدي ، واسم الجارود بشر بن خنيس ، وإنّما سمي الجارود لقول بعض الشعراء فيه : ( كما جرّد الجارود بكر بن وائل ) وقد كان نصرانيا فأسلم وحسن إسلامه ، ثمّ سكن البصرة ، وقتل بفارس في أحد البعوث الإسلامية سنة 21 وكان رجلا صالحا شهد له عليّ عليه السلام بالصلاح وقال فيه عمر : « لولا أنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول : إنّ هذا الأمر لا يكون إلّا في قريش ، لما عدلت بالخلافة عن الجارود ولا تخالجني بذلك الأمور » أمّا ولده المنذر فقد ولد في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وشهد مع عليّ عليه السلام واقعة الجمل ، وولاه إصطخر ثمّ عزله عنها لخيانته ، وكان المنذر متّهما في دينه ، ومن شنيع أعماله أنّ الحسين عليه السلام كتب إليه في جملة من أشراف البصرة يدعوهم إلى نصرته وأرسل الكتاب مع مولى له يقال له : سليمان ويكنى أبا رزين فقبض على الرسول وسلّمه إلى ابن زياد فصلبه فكان أوّل رسول صلب في الإسلام ، وكان عبيد اللّه يريد التوجّه إلى الكوفة للقبض على مسلم بن عقيل رضي اللّه عنه ، وقال من اعتذر عن المنذر : « إنّه خاف أن يكون دسيسا من ابن زياد واللّه -