كَانَ عَلِيٌّ ع يَأْتِي السُّوقَ فَيَقُولُ : « يَا أَهْلَ السُّوقِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِيَّاكُمْ وَالْحَلْفَ فَإِنَّهُ يُنَفِّقُ السِّلْعَةَ وَيَمْحَقُ « 1 » الْبَرَكَةَ فَإِنَّ التَّاجِرَ فَاجِرٌ إِلَّا مَنْ أَخَذَ الْحَقَّ وَأَعْطَاهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ثُمَّ يَمْكُثُ الْأَيَّامَ ثُمَّ يَأْتِي فَيَقُولُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَكَانَ إِذَا جَاءَ قَالُوا قَدْ جَاءَ الْمَرْدْ شِكَنْبِه « 2 » فَكَانَ يَرْجِعُ إِلَى سرته « 3 » [ سُرِّيَّتِهِ ] فَيَقُولُ : إِذَا جِئْتُ قَالُوا : قَدْ جَاءَ الْمَرْدْ شِكَنْبِه فَمَا يَعْنُونَ بِذَلِكَ قَالَتْ لَهُ : يَقُولُونَ : قَدْ جَاءَ عَظِيمُ الْبَطْنِ فَيَقُولُ : « أَسْفَلُهُ طَعَامٌ وَأَعْلَاهُ عِلْمٌ »
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ : وَحَدَّثَنِي بَشِيرَةُ « 4 » بْنُ خُثَيْمَةَ الْمُرَادِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ « 5 » عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ « 6 » عَنِ الْحَارِثِ « 7 » عَنْ عَلِيٍّ ع : أَنَّهُ دَخَلَ السُّوقَ
هامش
- جحادة من ثقات التابعين ، أدرك أنسا إلّا أن أبا عوانة الوضاحي قال : كان يغلو في التشيع » قال الذهبي : قلت : « ما حفظ عن الرجل شتم أصلا فأين الغلو ؟ » مات ابن جحادة سنة 131 .
أبو سعيد هو دينار التيمي .
( 1 ) نفق البيع ينفق - بالضم - راج ، ويمحق البركة يذهب بها .
( 2 ) في ظ « شكبت » .
( 3 ) في ظ « سرّيته » .
( 4 ) في ظ « بشر » لعلّه بشر بن خثعم المذكور في جامع الرواة 1 / 122 فحصل التحريف في اسم الأب وإلّا فهو مجهول .
( 5 ) هو أبو سعيد عبد القدوس بن حبيب الكلاعي الشاميّ الدمشقي روى عن عكرمة والشعبي وروى عنه الثوري وإبراهيم بن طهمان وأبو الجهم وعليّ بن الجعد وإسحاق بن إسرائيل وغيرهم ( ميزان الاعتدال 2 / 643 لسان الميزان 4 / 45 )
( 6 ) هو أبو إسحاق عمرو بن عبد اللّه السبيعي أحد الرواة عن الحارث بن عبد اللّه الهمداني ( انظر تهذيب التهذيب 2 / 145 و 8 / 65 ) .
( 7 ) هو الحارث بن عبد اللّه الأعور الهمداني تابعي من أصحاب عليّ عليه السلام ، والرواة عنه ، وكتب عنه علما كثير ، وروى بعض خطبه ، وكان الحسن والحسين -