حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَلْجٍ الْبَصْرِيُّ « 1 » عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ مُخْتَارٍ التَّمَّارِ عَنْ أَبِي مَطَرٍ « 2 » وَكَانَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ : كُنْتُ أَبِيتُ « 3 » فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَأَبُولُ فِي الرَّحْبَةِ وَآكُلُ الْخُبْزَ مِنَ الْبَقَّالِ « 4 » فَخَرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ أُرِيدُ بَعْضَ أَسْوَاقِهَا فَإِذَا بِصَوْتٍ « 5 » بِي فَقَالَ : « يَا هَذَا ارْفَعْ إِزَارَكَ فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ وَأَتْقَى لِرَبِّكَ » قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقِيلَ لِي : هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَخَرَجْتُ أَتْبَعُهُ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى سُوقِ الْإِبِلِ فَلَمَّا أَتَاهَا وَقَفَ فِي وَسَطِ السُّوقِ فَقَالَ : « يَا مَعْشَرَ « 6 » التُّجَّارِ إِيَّاكُمْ وَالْيَمِينَ الْفَاجِرَةَ فَإِنَّهَا تُنْفِقُ السِّلْعَةَ وَتَمْحَقُ الْبَرَكَةَ » ثُمَّ أَتَى سُوقَ الْكَرَابِيسِ « 7 » فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ وَسِيمٍ « 8 » فَقَالَ : « يَا هَذَا عِنْدَكَ
هامش
- هذا ما رواه ابن سعد في الطبقات 3 / 16 عن محمّد بن الحنفية « خضب علي بالحناء مرّة ثمّ تركه » وما رواه ابن عبد البر في الاستيعاب 3 / 47 . بترجمة أمير المؤمنين عليه السلام « قال أبو إسحاق السبيعي : رأيت عليا ابيض الرأس واللحية وقد روى أنه ربما خضب وصفر لحيته » لكن في نهج البلاغة قيل له عليه السلام : لو غيّرت شيبك يا أمير المؤمنين ؟ فقال عليه السلام : الخضاب زينة ونحن قوم في مصيبة ( يريد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) .
( 1 ) ظ « المصري » وهو تحريف قطعا باعتبار ما ورد في تاج العروس 2 / 10 مادة « بلج » :
« هو جد أبي عمر وعثمان بن عبد اللّه بن محمّد بن بلج البرجمي الصائغ البصري الخ » .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصلين ولاحظ الحاشية رقم ( 7 ) التي مرّت قريبا .
( 3 ) في ظ « أتيت » تصحيف .
( 4 ) في م « بزق البقال » وما في ظ أوجه .
( 5 ) ظ « فإذا رجل يصوّت » .
( 6 ) ظ « معاشر » .
( 7 ) الكرابيس جمع كرباس - بكسر الكاف - فارسي معرّب ، وهو الثوب الخشن .
( 8 ) وسيم : حسن الوجه .