وثّقه علماء الإماميّة ، واعتمدوا عليه ، ورووا كتبه ، وعدّوه من أجلّاء أصحابهم ، كما اعتمد عليه غيرهم في رواية التاريخ والسّير والأخبار .
والثقفي معرّق في ولاء أهل البيت عليهم السلام فجدّه الأعلى سعد بن مسعود من الصحابة « 1 » وعدّه الشيخ في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين أيضا ، وقد ولّاه بعض عمله لما أقام بالكوفة « 2 » ثم استصحبه معه إلى صفّين « 3 » وكان من أمراء الأسباع بالكوفة « 4 » .
ويظهر إيمانه وأمانته من كتاب أمير المؤمنين عليه السلام إليه لما كان على المدائن فقد جاء فيه : « وفّرت على المسلمين فيئهم ، وأطعت ربّك ، ونصحت إمامك ، فعل المتنزّه العفيف ، فقد حمدت أمرك ، ورضيت هديك ، وأبنت رشدك ، غفر اللّه لك والسلام « 5 » .
ويبدو أنّه بقي على المدائن بعد مقتل أمير المؤمنين عليه السلام فقد ذكر المؤرخون أنّ الحسن عليه السلام نزل به لما خذل وجرح يوم ساباط المدائن « 6 » .
وسعد هذا هو عم المختار بن أبي عبيد الثقفي رحمه اللّه « 7 »
هامش
( 1 ) أسد الغابة 2 / 295 .
( 2 ) معجم الأدباء 1 / 232 .
( 3 ) الإصابة لابن حجر 3 / ق 1 / 87 بترجمته .
( 4 ) صفّين لنصر بن مزاحم ص 132 ، والأسباع جمع سبع وذلك أن جيش الكوفة يومئذ مقسّم إلى سبعة أسباع وعلى كلّ سبع أمير ومن هنا قيل : أسباع الكوفة ثمّ جعلوه أرباعا كما قيل : أرباع البصرة لذلك أيضا .
( 5 ) أنساب الأشراف للبلاذري 2 / 158 وتاريخ ابن واضح 2 / 176 .
( 6 ) فهرست النجاشيّ ص 12 ، معجم الأدباء 1 / 233 .
( 7 ) رجال الطوسيّ ص 351 .