الجزء الأول
مقدّمة التحقيق
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على محمّد خاتم النّبيّين ، وسيّد المرسلين ، وآله الطاهرين وأصحابه الطيبين .
أما بعد ، فهذا كتاب « الاستنفار والغارات » أو « الغارات » « 1 » كما يسمى اختصارا لأبي إسحاق إبراهيم بن محمّد بن سعيد بن هلال بن عاصم ابن سعد بن مسعود الثقفي الكوفيّ الرّقي « 2 » من أكابر علماء القرن الثالث نشأ بالكوفة ، وانتقل إلى أصفهان ومات بها سنة ثلاث وثمانين ومائتين « 3 » .
وكان سبب انتقاله من الكوفة أنّه ألف كتاب « المعرفة في المناقب والمثالب » أي مناقب أهل البيت عليهم السلام ومثالب أعدائهم ، فأشار عليه بعض أصحابه أن يترك هذا الكتاب ولا يخرجه في الكوفة ، ولا ينشره بين الناس ، فقال : أي البلاد أبعد عن التشيّع ؟ فقالوا له : أصبهان ،
هامش
( 1 ) فهرست الطوسيّ ص 6 ومعجم الأدباء 1 / 235 وفيه « الاستيفاء والغارات » وهو تحريف قطعا ، وقد عدّ قبل ذلك في ثبت مؤلّفات الثقفي كتابا باسم « الغارات » وهو نفس « الاستنفار والغارات » بلا إشكال .
( 2 ) الوافي بالوفيات : 6 / 220 .
( 3 ) يكاد أن يكون هناك إجماع على سنة وفاته .