فحلف أن لا يخرجه ، ولا يحدّث به إلّا بأصبهان ثقة منه بصحة ما أخرجه فيه « 1 » وصدق ما نقله .
وقد وصف السيّد ابن طاوس كتاب « المعرفة » هذا أنّه أربعة أجزاء ، ونقل منه ثلاثة عشر حديثا في تسمية عليّ عليه السلام بأمير المؤمنين في أيّام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنّه هو الذي سمّاه بذلك « 2 » كما أشار إليه في كتاب « كشف المحجّة لثمرة المهجة » وأوصى ولده محمّدا بالوقوف عليه والاستفادة منه « 3 » .
وقد عاثت يد الزمن في كتاب « المعرفة » على أهميته ، ولم يبق منه إلّا ما نقل عنه في بطون الكتب ، كما عاثت في بقيّة كتب الثقفي التي قيل : أنها تناهز الخمسين في مختلف الموضوعات ، وأنواع المعارف « 4 » .
وكان الثقفي في أوّل أمره زيديّا ، ثمّ انتقل إلى القول بالإمامة « 5 » وقد
هامش
( 1 ) انظر لسان الميزان لابن حجر 1 / 102 .
( 2 ) قال الدكتور زكي مبارك : « أمير المؤمنين هو اللقب الاصطلاحي لعلي بن أبي طالب فإن رأى القارئ هذا اللّقب في كتاب قديم من غير نصّ على اسم فليعرف أنّ المراد عليّ بن أبي طالب ( عبقرية الشريف الرضي 2 / 228 ) وانظر كتاب اليقين لابن طاوس ص 38 ، وفي تاريخ ابن عساكر 2 / 260 ط المحمودي بترجمة علي عليه السلام عن بريدة الأسلمي : « أمرنا رسول اللّه أن نسلم على عليّ بإمرة المؤمنين ونحن سبعة أنا أصغر القوم يومئذ » .
( 3 ) كشف المحجة لثمرة المهجة ص 48 وهو وصية السيّد ابن طاوس لولده محمّد وهو من الكتب النافعة في تقويم النفس والسلوك إلى الخير . وقد طبع على الحجر بإيران مع كتاب « تحف العقول » ثم أفرد فطبع في النجف الأشرف .
( 4 ) انظر فهرست الطوسيّ ص 27 ومعجم الأدباء 1 / 233 .
( 5 ) معجم الأدباء 1 / 233 وخلاصة الأقوال في معرفة الرجال للعلّامة الحلّي ص 3 والشيعة وفنون الإسلام للسيّد أبي محمّد الحسن الصدر ص 72 .