تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
الْقَصْرَ « 1 » فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ قَعْبُ لَبَنٍ أَجِدُ رِيحَهُ مِنْ شِدَّةِ حُمُوضَتِهِ وَفِي يَدِهِ رَغِيفٌ تُرَى قُشَارُ الشَّعِيرِ عَلَى وَجْهِهِ وَهُوَ يَكْسِرُهُ وَيَسْتَعِينُ أَحْيَاناً بِرُكْبَتِهِ وَإِذَا جَارِيَتُهُ فِضَّةُ قَائِمَةٌ عَلَى رَأْسِهِ « 2 » فَقُلْتُ لَهَا : يَا فِضَّةُ أَ مَا تَتَّقُونَ اللَّهَ فِي الشَّيْخِ لَوْ نَخَلْتُمْ دَقِيقَهُ ؟ فَقَالَتْ : إِنَّا نَكْرَهُ أَنْ يُؤْجَرَ وَنَأْثَمَ « 3 » وَقَدْ أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ لَا نَنْخُلَ لَهُ دَقِيقاً مَا صَحِبْنَاهُ فَقَالَ عَلِيٌّ ع : « مَا يَقُولُ ؟ » قَالَتْ : سَلْهُ فَقُلْتُ لَهُ مَا قُلْتُ لَهَا : لَوْ يَنْخُلُونَ دَقِيقَكَ ؟ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ [ قد سقط من الأصل قائمة ] « 4 » « بِأَبِي وَأُمِّي مَنْ لَمْ يَشْبَعْ ثَلَاثاً مُتَوَالِيَةً مِنْ خُبْزِ بُرٍّ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا وَلَمْ يُنْخَلْ دَقِيقُهُ » قَالَ : يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ص « 5 »
هامش
- علي والحسن عليهما السلام توفّي سنة احدى أو اثنتين وثمانين وهو ابن 128 أو 130 سنة ( انظر الإصابة ق 3 حرف السين وتقريب التهذيب 1 / 341 ورجال الطوسيّ ) . ( 1 ) في شرح النهج « الكوفة » بدل « القصر » وعنه كل لفظة بين معقوفين . ( 2 ) ظ « وإذا جارية قائمة » . ( 3 ) أي تأثم بمخالفته . ( 4 ) كذا في نسخة الظاهرية وكذلك في المطبوعة والقائمة : الورقة ولكن السيّد المحدّث يرى أن لا سقط هناك ولكنّه خلل في ترتيب الروايات سببه تقديم وتأخير في أوراق النسخة التي نسخت عليها « م » فلمّا لم يجد الناسخ ربطا بين السابق واللاحق وتفطن لخروج الكلام عن سياق أحاديث الباب المنعقد لسيرته عليه السلام في نفسه كتب تلك العبارة بدليل أن ابن أبي الحديد نقل ذيل هذا الحديث وهو « بأبي وأمي من لم يشبع ثلاثا » الخ متصلا بصدره وكذلك المجلسي في البحار ونحن نرى أن السيّد على مقربة من الصواب ولذا اتبعناه في ترتيب الروايات ، ويظهر أن نسخة الظاهرية وأصل المطبوعة منسوختان من أصل واحد . ( 5 ) ما بين النجمتين في « ظ » و « م » بعد نعت أمير المؤمنين عليه السلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الذي سيأتي فيما بعد والذي تفطن له السيّد المحدّث أنّه ذيل لهذه الرّواية وان محله هنا .