ثَلَاثَةَ أَعْطِيَةٍ « 1 » ثُمَّ قُدِّمَ عَلَيْهِ خَرَاجُ أَصْفَهَانَ فَقَالَ : « أَيُّهَا النَّاسُ اغْدُوا فَخُذُوا فَوَ اللَّهِ مَا أَنَا لَكُمْ بِخَازِنٍ ثُمَّ أَمَرَ بِبَيْتِ الْمَالِ فَكُنِسَ وَنُضِحَ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ : « يَا دُنْيَا غُرِّي غَيْرِي » ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِحِبَالٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ : « مَا هَذِهِ الْحِبَالُ ؟ » فَقِيلَ جِيءَ بِهَا مِنْ أَرْضِ كِسْرَى « 2 » فَقَالَ : « اقْسِمُوهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ » فَكَأَنَّهُمْ ازْدَرَوْهَا فَنَقَضَهَا بَعْضُهُمْ فَإِذَا هِيَ كَتَّانٌ يُعْمَلُ فَتَأَسَّفُوا « 3 » فِيهَا فَبَلَغَ الْحَبْلُ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ دَرَاهِمَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ وَحَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سُلَيْمَانَ « 4 » قَالَ : حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مَنْصُورٍ « 5 » عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ « 6 » قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ ع فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ لَبَنٌ حَامِضٌ آذَتْنِي حُمُوضَتُهُ وَكِسَرٌ يَابِسَةٌ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ تَأْكُلُ مِثْلَ هَذَا ؟ فَقَالَ لِي : « يَا أَبَا الْجَنُوبِ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَأْكُلُ أَيْبَسَ مِنْ هَذَا وَيَلْبَسُ أَخْشَنَ مِنْ هَذَا وَأَشَارَ إِلَى ثِيَابِهِ « 7 » فَإِنْ أَنَا لَمْ
هامش
- مسلم بن هرمز صاحب الحناء العجليّ بقرينة ما في تهذيب التهذيب 11 / 11 انه روى عن أبيه .
( 1 ) الأعطية : واحدة الأعطيات : أي العطاء .
( 2 ) ظ « كذا » ولعلها أقرب .
( 3 ) أي فتأسفوا في تركها وفي ظ « فتنافسوا » وهو أوجه ، ومعنى يعمل يصلح للعمل .
( 4 ) هو أبو الهذيل الكندي ( لسان الميزان 2 / 332 و 6 / 448 ) .
( 5 ) النضر بن منصور أبو عبد الرحمن الكوفيّ واختلف في نسبه فيقال : الباهلي ، ويقال :
العنزي ويقال : الغنوي ، ويقال : الفزاريّ انظر تقريب التهذيب 2 / 303 وتهذيب التهذيب 10 / 445 .
( 6 ) عقبة - بضم العين - بن علقمة اليشكري أبو الجنوب شهد الجمل مع علي عليه السلام وروى عنه ( انظر تهذيب التهذيب 7 / 247 وميزان الاعتدال 3 / 67 ) .
( 7 ) ما بين المعقوفين لا يوجد في النسختين ولكنه في رواية ابن أبي الحديد ( شرح النهج م 1 / 121 ) عن الغارات .