تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئَةً قَالَ : « فَمَا هُوَ » قَالَ قُمْ مَعِي فَقَامَ وَانْطَلَقَ إِلَى بَيْتِهِ فَإِذَا بَاسِنَةٌ « 1 » مَمْلُوَّةٌ جَامَاتٍ « 2 » مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ لَا تَتْرُكُ شَيْئاً إِلَّا قَسَمْتَهُ فَادَّخَرْتُ هَذَا لَكَ قَالَ عَلِيٌّ ع : « لَقَدْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُدْخِلَ بَيْتِي نَاراً كَثِيرَةً فَسَلَّ سَيْفَهُ فَضَرَبَهَا فَانْتَثَرَتْ مِنْ بَيْنِ إِنَاءٍ مَقْطُوعٍ نِصْفُهُ أَوْ ثُلُثُهُ ثُمَّ قَالَ اقْسِمُوهُ بِالْحِصَصِ فَفَعَلُوا فَجَعَلَ يَقُولُ : «
هَذَا جَنَايَ وَخِيَارُهُ فِيهِ * إِذْ كُلُّ « 3 » جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيهِ
يَا بَيْضَاءُ وَيَا صَفْرَاءُ غُرِّى « 4 » غَيْرِي »
هامش
- علي وابن مسعود وسلمان وحذيفة » وفي طبقات ابن سعد 6 / 124 « توفي بالكوفة أيام الحجاج بن يوسف بعد الجماجم وكان ثقة قليل الحديث » وعدّه الطوسيّ في رجاله من أصحاب عليّ عليه السلام . قنبر مولى أمير المؤمنين عليه السلام قتله الحجّاج أيّام ولايته على العراق ، أدخل على الحجّاج فقال له : ما كنت تلي [ من ] علي بن أبي طالب ؟ قال : أوضيه ، قال : ما كان يقول إذا فرغ من وضوئه ؟ قال : كان يتلو هذه الآية« فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »فقال الحجاج : أظنّه كان يتلوها علينا ؟ قال : نعم ، فقال : ما أنت صانع إذا ضربت علاوتك ؟ قال : اذن أسعد وتشقى فأمر به ( انظر جامع الرواة 2 / 24 ) . ( 1 ) الباسنة : جوالق غليظ من كتان ، وفي لسان العرب مادة « بسن » قال الفراء كساء مخيط يجعل فيه الطعام والجمع البآسن . ( 2 ) الجامات جمع جام وهو الكأس ( فارسي ) ، وانّما كسرها عليه السلام لحرمة استعمالها أو لأجل تجزئتها للقسمة . ( 3 ) ظ « وكلّ » . ( 4 ) البيضاء والصفراء : الفضة والذهب قال ابن الأثير في النهاية 3 / 36 مادة « صفر » ومنه حديث علي رضي اللّه عنه يا صفراء اصفري ويا بيضاء ابيضي .