: « يَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْتَعِدُّوا إِلَى « 1 » عَدُوٍّ فِي جِهَادِهِمُ الْقُرْبَةُ مِنَ اللَّهِ وَطَلَبُ الْوَسِيلَةِ إِلَيْهِ « 2 » حَيَارَى عَنِ الْحَقِّ لَا يُبْصِرُونَهُ وَمُوزَعِينَ بِالْكُفْرِ « 3 » وَالْجَوْرِ لَا يَعْدِلُونَ بِهِ جُفَاةٍ « 4 » عَنِ الْكِتَابِ نُكُبٍ « 5 » عَنِ الدِّينِ يَعْمَهُونَ فِي الطُّغْيَانِ « 6 » وَيَتَسَكَّعُونَ « 7 » فِي غَمْرَةِ الضَّلَالِ
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ
« 8 » وَتَوَكَّلُوا عَلَى اللَّهِ
وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً
« 9 » قَالَ : فَلَمْ يَنْفِرُوا وَلَمْ يَنْتَشِرُوا فَتَرَكَهُمْ أَيَّاماً حَتَّى أَيِسَ مِنْ أَنْ يَفْعَلُوا فَدَعَا رُءُوسَهُمْ وَوُجُوهَهُمْ فَسَأَلَهُمْ عَنْ رَأْيِهِمْ وَمَا الَّذِي يُثَبِّطُهُمْ فَمِنْهُمُ الْمُعْتَلُّ وَمِنْهُمُ الْمُنْكِرُ « 10 » وَأَقَلُّهُمُ النَّشِيطُ فَقَامَ فِيهِمْ ثَانِيَةً فَقَالَ : « عِبَادَ اللَّهِ مَا لَكُمْ إِذَا أَمَرْتُكُمْ أَنْ تَنْفِرُوا
اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ
« 11 » ثَوَاباً وَبِالذُّلِّ وَالْهَوَانِ مِنَ الْعِزِّ خَلَفاً أَ وَكُلَّمَا نَادَيْتُكُمْ إِلَى
هامش
( 1 ) ظ « لعدو » .
( 2 ) ظ « عنده » .
( 3 ) ظ « بالكبر » وموزعون : ملهمون ، أو مغرون به ، ولا يعدلون به : لا يتركونه .
( 4 ) جفاة جمع جاف : وهو النابي عن الشيء قال ابن أبي الحديد : « أي قد نبوا عن الكتاب لا يلائمهم ولا يناسبونه » قال : « ويجوز أنهم أعراب جفاة أي أجلاف لا افهام لهم » .
( 5 ) نكب جمع ناكب من نكب ينكب عن السبيل - بضم الكاف - نكوبا .
( 6 ) يعمهون من العمة وهو التحيّر والتردد .
( 7 ) التسكع : التمادي في الباطل .
( 8 ) من الآية 60 من سورة انفال .
( 9 ) النساء : 45 .
( 10 ) كذا في النسختين وفي تاريخ الطبريّ 5 / 90 « المكره » وهو الأظهر .
( 11 ) التوبة من الآية 37 .