أَطْرَافُكُمْ وَلَا تَتَحَاشَوْنَ « 1 » وَلَا يُنَامُ عَنْكُمْ وَأَنْتُمْ فِي غَفْلَةٍ سَاهُونَ إِنَّ أَخَا الْحَرْبِ الْيَقْظَانَ أَوْدَى مَنْ غَفَلَ « 2 » وَيَأْتِي الذُّلُّ مَنْ وَادَعَ « 3 » غُلِبَ الْمُتَخَاذِلُونَ « 4 » وَالْمَغْلُوبُ مَقْهُورٌ وَمَسْلُوبٌ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ لِي عَلَيْكُمْ حَقّاً وَلَكُمْ عَلَيَّ حَقٌّ فَأَمَّا حَقِّي عَلَيْكُمْ فَالْوَفَاءُ بِالْبَيْعَةِ وَالنُّصْحُ لِي فِي الْمَشْهَدِ وَالْمَغِيبِ وَالْإِجَابَةُ حِينَ أَدْعُوكُمْ وَالطَّاعَةُ حِينَ آمُرُكُمْ وَإِنَّ حَقَّكُمْ عَلَيَّ النَّصِيحَةُ لَكُمْ مَا صَحِبْتُكُمْ وَالتَّوْفِيرُ عَلَيْكُمْ « 5 » وَتَعْلِيمُكُمْ كَيْلَا تَجْهَلُوا وَتَأْدِيبُكُمْ كَيْ تَعْلَمُوا فَإِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِكُمْ خَيْراً تَنْزِعُوا « 6 » عَمَّا أَكْرَهُ وَتَرْجِعُوا إِلَى مَا أُحِبُّ تَنَالُوا مَا تُحِبُّونَ وَتُدْرِكُوا مَا تَأْمَلُونَ »
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ « 7 » قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي
هامش
( 1 ) التحاشي : التنزّه والابتعاد ، وفي نهج البلاغة « فلا تمتعضون » أي فلا تأنفون ولا تغيظون .
( 2 ) في ظ « أو ذا من غفل » وفي م « أودا من عقل » وفي الطبريّ « ذو عقل » وأرى أن الصحيح « أودى من غفل » أي هلك من غفل ويؤيد ذلك رواية المجلسي « إنّ أخا الحرب اليقظان الأرق ، ومن نام لم ينم عنه ، ومن ضعف أودى » ( البحار 8 / 653 ) .
( 3 ) في النسختين « من وداع » والتصحيح عن الطبريّ ، والموادعة : المتاركة .
( 4 ) في الطبريّ « المتجادلون » .
( 5 ) في الطبريّ « وتوفير فيئكم » وكذلك في نهج البلاغة .
( 6 ) نزع عن الشيء : انتهى عنه .
( 7 ) الفضل بن دكين الكوفيّ واسم دكين عمرو بن حماد بن زهير التيمي مولاهم الأحول أبو نعيم الملائي - بضم الميم - مشهور بكنيته - قال في تقريب التهذيب 2 / 110 : -