رَجُلَانِ صَالِحَانِ وَأُصِيبَ مِنْهُمْ خَمْسَةُ نَفَرٍ وَخَلَّوْا لَنَا الْمَعْرَكَةَ وَقَدْ فَشَتْ فِينَا وَفِيهِمُ الْجِرَاحُ ثُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ لَمَّا أَلْبَسَهُمُ « 1 » اللَّيْلُ خَرَجُوا مِنْ تَحْتِهِ مُتَنَكِّرِينَ إِلَى أَرْضِ الْأَهْوَازِ « 2 » وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُمْ نَزَلُوا مِنْهَا جَانِباً وَنَحْنُ بِالْبَصْرَةِ نُدَاوِي جِرَاحَنَا وَنَنْتَظِرُ أَمْرَكَ رَحِمَكَ اللَّهُ وَالسَّلَامُ . قَالَ : فَلَمَّا أَتَيْتُهُ بِكِتَابِهِ قَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ فَقَامَ إِلَيْهِ مَعْقِلُ بْنُ قَيْسٍ الرِّيَاحِيُّ « 3 » فَقَالَ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَكَانَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ بَعَثْتَهُمْ فِي طَلَبِهِمْ عَشَرَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِذَا لَحِقُوهُمْ « 4 » اسْتَأْصَلُوا شَأْفَتَهُمْ وَقَطَعُوا دَابِرَهُمْ « 5 » فَأَمَّا أَنْ يَلْقَاهُمْ أَعْدَادُهُمْ فَلَعَمْرِي لَيَصْبِرَنَّ لَهُمْ فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ عُرْبٌ وَالْعِدَّةُ تَصْبِرُ لِلْعِدَّةِ وَتَنْتَصِفُ مِنْهَا فَيُقَاتِلُونَ كُلَّ الْقِتَالِ « 6 » .
هامش
( 1 ) ظ « لبسهم » .
( 2 ) ظ « لأرض الأهواز » .
( 3 ) معقل بن قيس التميمي الرياحي عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة م 3 / 414 : « كان معقل بن قيس من رجال الكوفة وابطالها وله رئاسة وقدم ، أوفده عمّار بن ياسر إلى عمر بن الخطّاب مع الهرمزان بفتح تستر ، وكان من شيعة عليّ عليه السلام ووجهه إلى بني ناجية فقتل منهم وسبى ، وحارب المستورد بن علفة الخارجي من تيم الرباب فقتل كلّ منهما صاحبه بدجلة » وفي الاشتقاق لابن دريد ص 186 أنّ المستورد هذا أخو قطام التي أغرت ابن ملجم بقتل أمير المؤمنين عليه السلام .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ظ .
( 5 ) الشأفة - بالهمز وبدونه - : قرحة تخرج في أسفل القدم فتقطع أو تكوى فتذهب ثمّ أخذ هذا المعنى لمن يستأصل ويقضي عليه ، والدابر : المهزوم الذي فرّ وولى عدوه دبره .
( 6 ) ما بين القوسين ساقط من ظ .