تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
قَالَ : ثُمَّ قَالَ لَنَا : لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِعِنَانِ فَرَسِهِ حَتَّى أَدْنُوَ مِنْهُمْ وَأَدْعُوَ إِلَيَّ صَاحِبَهُمْ فَأُكَلِّمَهُ فَإِنْ تَابَعَنِي عَلَى مَا أُرِيدُ وَإِلَّا فَإِذَا دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَوُوا عَلَى مُتُونِ خَيْلِكُمْ ثُمَّ أَقْبِلُوا إِلَيَّ مَعاً غَيْرَ مُتَفَرِّقِينَ فَاسْتَقْدَمَ أَمَامَنَا وَأَنَا مَعَهُ فَسَمِعْتُ رَجُلًا مِنَ الْقَوْمِ يَقُولُ : جَاءَكُمُ الْقَوْمُ وَهُمْ كَالُّونَ مُعْيُونَ « 1 » وَأَنْتُمْ جَامُّونَ مُرِيحُونَ فَتَرَكْتُمُوهُمْ حَتَّى نَزَلُوا أَكَلُوا وَشَرِبُوا وَأَرَاحُوا دَوَابَّهُمْ هَذَا وَاللَّهِ سُوءُ الرَّأْيِ وَدَعَا زِيَادُ بْنُ خَصَفَةَ صَاحِبَهُمْ الْخِرِّيتَ فَقَالَ لَهُ : اعْتَزِلْ فَلْنَنْظُرْ فِي أَمْرِنَا فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ فِي خَمْسَةِ نَفَرٍ فَقُلْتُ لِزِيَادٍ : أَدْعُو لَكَ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِنَا حَتَّى نَلْقَاهُمْ فِي عَدَدِهِمْ فَقَالَ : ادْعُ مَنْ أَحْبَبْتَ مِنْهُمْ فَدَعَوْتُ لَهُ ثَلَاثَةً فَكُنَّا خَمْسَةً وَهُمْ خَمْسَةٌ فَقَالَ لَهُ زِيَادٌ : مَا الَّذِي نَقَمْتَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَعَلَيْنَا إِذْ فَارَقْتَنَا ؟ فَقَالَ لَهُ الْخِرِّيتُ : لَمْ أَرْضَ بِصَاحِبِكُمْ « 2 » إِمَاماً وَلَمْ أَرْضَ بِسِيرَتِكُمْ سِيرَةً فَرَأَيْتُ أَنْ أَعْتَزِلَ وَأَكُونَ مَعَ مَنْ يَدْعُو إِلَى الشُّورَى مِنَ النَّاسِ فَإِذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ هُوَ لِجَمِيعِ الْأُمَّةِ رِضًى كُنْتُ مَعَ النَّاسِ « 3 » فَقَالَ لَهُ زِيَادٌ : وَيْحَكَ وَهَلْ يَجْتَمِعُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ يُدَانِي عَلِيّاً صَاحِبَكَ الَّذِي فَارَقْتَهُ عِلْماً بِاللَّهِ وَبِكِتَابِهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ مَعَ قَرَابَتِهِ مِنْهُ « 4 » ص وَسَابِقَتِهِ فِي الْإِسْلَامِ ؟ فَقَالَ لَهُ الْخِرِّيتُ : ذَلِكَ مَا أَقُولُ لَكَ فَقَالَ لَهُ زِيَادٌ : فَفِيمَ قَتَلْتَ ذَلِكَ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ « 5 » ؟ فَقَالَ لَهُ الْخِرِّيتُ : مَا أَنَا قَتَلْتُهُ إِنَّمَا قَتَلَتْهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِي فَقَالَ لَهُ زِيَادٌ : فَادْفَعْهُمْ إِلَيَّ فَقَالَ لَهُ الْخِرِّيتُ : مَا إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ فَقَالَ لَهُ زِيَادٌ : وَكَذَلِكَ أَنْتَ فَاعِلٌ قَالَ : هُوَ مَا تَسْمَعُ .
هامش
( 1 ) من الكلل وهو الاعياء . ( 2 ) ظ « صاحبكم » . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ظ . ( 4 ) ظ « وبسنة رسوله مع قرابته من الرسول » . ( 5 ) يعني زاذان فرّوخ .
الغارات ( ط . ق ) — صفحة 232 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب / السيد عبد الزهراء الحسيني