تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
اسْتَرَاحُوا وَأَعْلَفُوا دَوَابَّهُمْ فَهُمْ جَامُّونَ « 1 » مُرِيحُونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَقَدِ انْقَطَعْنَا وَلَغَبْنَا وَنَصَبْنَا « 2 » فَلَمَّا رَأَوْنَا وَثَبُوا عَلَى خُيُولِهِمْ وَاسْتَوَوْا عَلَيْهَا وَجِئْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ فَوَاقَفْنَاهُمْ فَنَادَانَا صَاحِبُهُمُ الْخِرِّيتُ بْنُ رَاشِدٍ : يَا عُمْيَانَ الْقُلُوبِ وَالْأَبْصَارِ أَ مَعَ اللَّهِ أَنْتُمْ وَمَعَ كِتَابِهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ أَمْ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ؟ فَقَالَ لَهُ زِيَادُ بْنُ خَصَفَةَ : لَا بَلْ وَاللَّهِ نَحْنُ مَعَ اللَّهِ وَكِتَابِهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ وَابْنِ عَمِّ رَسُولِهِ « 3 » وَمَعَ مَنِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَكِتَابُهُ آثَرُ عِنْدَهُ مِنَ الدُّنْيَا ثَوَاباً وَلَوْ أَنَّهَا مُنْذُ يَوْمٍ خُلِقَتْ إِلَى يَوْمٍ تَفْنَى لَآثَرَ اللَّهَ عَلَيْهَا أَيُّهَا الْعُمْيُ الْأَبْصَارُ وَالصُّمُّ الْقُلُوبُ وَالْأَسْمَاعُ « 4 » . فَقَالَ لَنَا الْخِرِّيتُ : أَخْبِرُونِي مَا تُرِيدُونَ فَقَالَ لَهُ زِيَادٌ : وَكَانَ مُجَرَّباً « 5 » رَفِيقاً قَدْ تَرَى مَا بِنَا مِنَ النَّصَبِ وَاللُّغُوبِ وَالَّذِي جِئْنَا لَهُ لَا يُصْلِحُهُ الْكَلَامُ عَلَانِيَةً عَلَى رُءُوسِ أَصْحَابِكَ وَلَكِنِ انْزِلُوا وَنَنْزِلُ ثُمَّ نَخْلُو جَمِيعاً فَنُذَاكِرُ أَمْرَنَا وَنَنْظُرُ فِيهِ فَإِنْ رَأَيْتَ فِيمَا جِئْنَا لَهُ حَظّاً لِنَفْسِكَ قَبِلْتَهُ وَإِنْ رَأَيْتَ فِيمَا أَسْمَعُ مِنْكَ أَمْراً أَرْجُو فِيهِ الْعَافِيَةَ لَنَا وَلَكَ لَمْ أَرْدُدْهُ « 6 » عَلَيْكَ فَقَالَ لَهُ الْخِرِّيتُ : انْزِلْ فَنَزَلَ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا زِيَادٌ فَقَالَ : انْزِلُوا عَلَى هَذَا الْمَاءِ فَأَقْبَلْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَاءِ فَنَزَلْنَا بِهِ فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ نَزَلْنَا فَتَفَرَّقْنَا ثُمَّ تَحَلَّقْنَا « 7 » عَشَرَةً عَشَرَةً وَتِسْعَةً وَثَمَانِيَةً وَسَبْعَةً يَضَعُونَ طَعَامَهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ
هامش
( 1 ) جامّون : مستريحون من الجمام - بالفتح - وهو الراحة . ( 2 ) اللغب : التعب والإعياء وكذلك النصب وباب الأول دخل والثاني طرب . ( 3 ) ما بين المعقوفين ساقط من م . ( 4 ) ظ « الأسماع والقلوب » . ( 5 ) ظ « محربا » المحرب - بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الراء - الشجاع . ( 6 ) ظ « لم أردّه » . ( 7 ) تحلّقنا : صرنا حلقا حلقا أي حذار ان يجتمعوا فيفاجئهم العدو .
الغارات ( ط . ق ) — صفحة 230 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب / السيد عبد الزهراء الحسيني