مِصْرِنَا لِنَسْتَعِدَّ بِأَحْسَنِ عُدَّتِنَا وَإِذَا رَجَعْتَ زِدْتَ فِي مُقَاتِلَتِنَا عِدَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنَّا وَفَارَقَنَا فَإِنَّ ذَلِكَ أَقْوَى لَنَا عَلَى عَدُوِّنَا فَأَقْبَلْتُ بِكُمْ حَتَّى إِذَا أَطْلَلْتُمْ « 1 » عَلَى الْكُوفَةِ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تَنْزِلُوا بِالنُّخَيْلَةِ « 2 » وَأَنْ تَلْزِمُوا مُعَسْكَرَكُمْ وَأَنْ تَضُمُّوا قَوَاصِيَكُمْ « 3 » وَأَنْ تُوَطِّنُوا عَلَى الْجِهَادِ أَنْفُسَكُمْ وَلَا تُكْثِرُوا زِيَارَةَ أَبْنَائِكُمْ وَنِسَائِكُمْ فَإِنَّ أَصْحَابَ الْحَرْبِ الْمُصَابِرُونَ « 4 » وَأَهْلَ التَّشْمِيرِ فِيهَا الَّذِينَ لَا يَنُوحُونَ « 5 » مِنْ سَهَرِ لَيْلِهِمْ وَلَا « 6 » ظَمَإِ نَهَارِهِمْ وَلَا خَمْصِ بُطُونِهِمْ وَلَا نَصَبِ « 7 » أَبْدَانِهِمْ فَنَزَلَتْ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ مَعِي مُعَذِّرَةً « 8 » وَدَخَلَتْ طَائِفَةٌ مِنْكُمُ الْمِصْرَ عَاصِيَةً « 9 » فَلَا مَنْ بَقِيَ مِنْكُمْ ثَبَتَ وَصَبَرَ وَلَا مَنْ دَخَلَ الْمِصْرَ عَادَ « 10 » إِلَيَّ وَرَجَعَ فَنَظَرْتُ إِلَى مُعَسْكَرِي وَلَيْسَ فِيهِ « 11 » خَمْسُونَ رَجُلًا فَلَمَّا رَأَيْتُ مَا أَتَيْتُمْ دَخَلْتُ إِلَيْكُمْ فَمَا قَدَرْتُ عَلَى أَنْ تَخْرُجُوا مَعِي إِلَى يَوْمِنَا هَذَا فَمَا تَنْتَظِرُونَ أَ مَا تَرَوْنَ أَطْرَافَكُمْ قَدِ انْتَقَصَتْ ؟ وَإِلَى أَمْصَارِكُمْ « 12 » قَدِ
هامش
( 1 ) أطل على الشيء : أشرف عليه وفي ظ « اظللتم » .
( 2 ) النخيلة : معسكر الكوفة وقد تقدم ذكرها .
( 3 ) القواصي جمع قصي وهو البعيد والمعنى اجمعوا أطرافكم .
( 4 ) المصابر : فاعل المصابرة وهي المغالبة في الصبر ، وفي ظ « الصابرون » .
( 5 ) اختار السيّد المحدث رحمه اللّه أنّها « يبوخون » من باخ إذا أعيا فيكون المعنى ولا يعيون من الإعياء وهو التعب .
( 6 ) « لا » ساقطة من ظ .
( 7 ) الخمص : الجوع ، والنصب التعب .
( 8 ) المعذّرون - بالكسر والتشديد - : الذين يعتذرون من غير عذر ، والكلمة ساقطة من ظ .
( 9 ) ظ « عاصية للّه » وكلمة « المصر » ساقطة من ظ .
( 10 ) ظ « ولا من دخل منكم عاد » .
( 11 ) ظ « فلقد نظرت إلى معسكري وما فيه »
( 12 ) ظ « والى مصركم » .