فَاسْمَعُوا قَوْلِي هَدَاكُمُ اللَّهُ إِذَا قُلْتُ وَأَطِيعُوا أَمْرِي إِذَا أَمَرْتُ فَوَ اللَّهِ لَئِنْ أَطَعْتُمُونِي لَا تَغْوَوْنَ وَإِنْ عَصَيْتُمُونِي لَا تُرْشَدُونَ خُذُوا لِلْحَرْبِ أُهْبَتَهَا وَأَعِدُّوا لَهَا عُدَّتَهَا وَأَجْمِعُوا إِلَيْهَا فَقَدْ شَبَّتْ وَأَوْقَدَتْ نَارَهَا وَعَلَا شَنَارُهَا « 1 » وَتَجَرَّدَ لَكُمْ فِيهَا الْفَاسِقُونَ كَيْ « 2 » يُعَذِّبُوا عِبَادَ اللَّهِ وَيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ أَلَا إِنَّهُ لَيْسَ أَوْلِيَاءُ الشَّيْطَانِ مِنْ أَهْلِ الطَّمَعِ وَالْجَفَاءِ وَالْكِبْرِ « 3 » بِأَوْلَى بِالْجِدِّ فِي غَيِّهِمْ وَضَلَالِهِمْ وَبَاطِلِهِمْ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْبِرِّ وَالزَّهَادَةِ « 4 » وَالْإِخْبَاتِ « 5 » بِالْجِدِّ فِي حَقِّهِمْ وَطَاعَةِ رَبِّهِمْ وَمُنَاصَحَةِ إِمَامِهِمْ إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ لَقِيتُهُمْ فَرْداً وَهُمْ مِلْءُ الْأَرْضِ « 6 » مَا بَالَيْتُ وَلَا اسْتَوْحَشْتُ وَإِنِّي مِنْ ضَلَالَتِهِمُ الَّتِي هُمْ فِيهَا وَالْهُدَى الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ لَعَلَى ثِقَةٍ وَبَيِّنَةٍ وَيَقِينٍ « 7 » وَصَبْرٍ وَإِنِّي إِلَى لِقَاءِ رَبِّي لَمُشْتَاقٌ وَلِحُسْنِ ثَوَابِ « 8 » رَبِّي لَمُنْتَظِرٌ وَلَكِنْ أَسَفاً يَعْتَرِينِي وَحُزْناً يُخَامِرُنِي « 9 » مِنْ أَنْ يَلِيَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ سُفَهَاؤُهَا وَفُجَّارُهَا فَيَتَّخِذُوا مَالَ اللَّهِ دُوَلًا وَعِبَادَ اللَّهِ خَوَلًا وَالصَّالِحِينَ حَرْباً وَالْفَاسِقِينَ حِزْباً وَايْمُ اللَّهِ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا أَكْثَرْتُ تَأْنِيبَكُمْ وَتَأْلِيبَكُمْ وَتَحْرِيضَكُمْ وَلَتَرَكْتُكُمْ إِذْ وَنَيْتُمْ وَأَبَيْتُمْ « 10 » حَتَّى أَلْقَاهُمْ بِنَفْسِي « 11 » مَتَى حُمَّ لِي لِقَاؤُهُمْ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَعَلَى
هامش
( 1 ) الشنار : العيب والعار ، وفي « نهج البلاغة » ط 26 « وعلا سناها » وهو الأرجح .
( 2 ) ظ « لكي » .
( 3 ) ظ « الكبر والفخر » .
( 4 ) ظ « والنزاهة » .
( 5 ) الاخبات : الخشوع .
( 6 ) في نهج البلاغة ك : 62 « طلاع الأرض كلّها ما باليت » وطلاع الأرض ملؤها .
( 7 ) ظ « وبصيرة ويقين » .
( 8 ) ظ « ثوابه » .
( 9 ) يعتريني ، يلمّ بي ، ويخامرني : يخالطني وفي ظ « ولكن أسفا وحزنا يعتريني » .
( 10 ) ظ « أبيتم وونيتم » .
( 11 ) « بنفسي » ساقطة من ظ .