تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
كُلُّهُمْ عَلَى بَيْعَتِي وَفِي طَاعَتِي فَشَتَّتُوا كَلِمَتَهُمْ وَأَفْسَدُوا جَمَاعَتَهُمْ ثُمَّ وَثَبُوا عَلَى شِيعَتِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَتَلُوا طَائِفَةً مِنْهُمْ غَدْراً وَطَائِفَةً صَبْراً « 1 » وَطَائِفَةٌ عَصَبُوا بِأَسْيَافِهِمْ « 2 » فَضَارَبُوا بِهَا حَتَّى لَقُوا اللَّهَ صَادِقِينَ فَوَ اللَّهِ لَوْ لَمْ يُصِيبُوا مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلًا وَاحِداً مُتَعَمِّدِينَ لِقَتْلِهِ لَحَلَّ لِي بِهِ قَتْلُ ذَلِكَ الْجَيْشِ كُلِّهِ فَدَعْ مَا أَنَّهُمْ قَدْ قَتَلُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَكْثَرَ مِنَ الْعِدَّةِ الَّتِي دَخَلُوا بِهَا عَلَيْهِمْ وَقَدْ أَدَالَ اللَّهُ « 3 » مِنْهُمْ
فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
« 4 » ثُمَّ إِنِّي نَظَرْتُ فِي أَهْلِ الشَّامِ فَإِذَا أَعْرَابٌ أَحْزَابٌ وَأَهْلُ طَمَعٍ جُفَاةٌ طَغَامٌ « 5 » يَجْتَمِعُونَ فِي كُلِّ أَوْبٍ « 6 » وَمَنْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُؤَدَّبَ وَيُدَرَّبَ أَوْ يُوَلَّى عَلَيْهِ وَيُؤْخَذَ عَلَى يَدَيْهِ لَيْسُوا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَلَا الْأَنْصَارِ وَلَا التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ فَسِرْتُ إِلَيْهِمْ فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى الطَّاعَةِ وَالْجَمَاعَةِ فَأَبَوْا إِلَّا شِقَاقاً وَنِفَاقاً وَنُهُوضاً فِي وُجُوهِ الْمُسْلِمِينَ يَنْضَحُونَهُمْ بِالنَّبْلِ وَيَشْجُرُونَهُمْ بِالرِّمَاحِ « 7 » فَهُنَاكَ نَهَدْتُ « 8 » إِلَيْهِمْ بِالْمُسْلِمِينَ فَقَاتَلْتُهُمْ فَلَمَّا عَضَّهُمُ السِّلَاحُ « 9 » وَوَجَدُوا أَلَمَ الْجِرَاحِ
هامش
( 1 ) قتل صبرا أي حبس ليقتل ويسمى المقتول كذلك مصبور . ( 2 ) عصبوا بأسيافهم : قبضوا عليها بشدّة ، وفي شيء « غضبوا للّه ولي فشهروا سيوفهم » وفي نهج البلاغة ط 216 « عضّوا على أسيافهم » وقال ابن أبي الحديد في شرح الكلمة : « عضّوا على أسيافهم كناية عن الصبر في الحرب ، وترك الاستسلام وهي كناية فصيحة شبه قبضهم على السيوف بالعضّ » . ( 3 ) أدال اللّه منهم : جعل الكرّة لهم عليهم . ( 4 ) المؤمنون ختام الآية / 41 . ( 5 ) الأعراب : سكان البوادي خاصّة والنسبة إليهم أعرابي ، والطغام أوغاد الناس الواحد والجمع سواء ، وفي ش « طغاة » . ( 6 ) يقال : جاءوا من كلّ أوب أي من كل جهة . ( 7 ) ينضحونهم : يرشونهم والمراد الرمي الكثير ، ويشجرونهم : يطعنونهم حتّى اشتبكت فيهم . ( 8 ) نهدت : نهضت .
الغارات ( ط . ق ) — صفحة 206 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب / السيد عبد الزهراء الحسيني