وَأَهْلِهِ مُخَوِّفاً وَأَكَلَةَ الرِّشَا وَعَبَدَةَ الدُّنْيَا لَقَدْ أُنْهِيَ إِلَيَّ أَنَّ ابْنَ النَّابِغَةِ لَمْ يُبَايِعْ « 1 » حَتَّى أَعْطَاهُ وَشَرَطَ أَنْ يُؤْتِيَهُ أَتِيَّةً « 2 » هِيَ أَعْظَمُ مِمَّا فِي يَدِهِ مِنْ سُلْطَانِهِ أَلَا صَفِرَتْ « 3 » يَدُ هَذَا الْبَائِعِ دِينَهُ بِالدُّنْيَا وَخَزِيَتْ « 4 » أَمَانَةُ هَذَا الْمُشْتَرِي نُصْرَةَ فَاسِقٍ غَادِرٍ بِأَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنَّ فِيهِمْ لَمَنْ قَدْ شَرِبَ فِيكُمُ الْخَمْرَ وَجُلِدَ الْحَدَّ « 5 » فِي الْإِسْلَامِ يُعْرَفُ بِالْفَسَادِ فِي الدِّينِ وَالْفِعْلِ السَّيِّئِ وَإِنَّ فِيهِمْ لَمَنْ لَمْ يُسْلِمْ حَتَّى رُضِخَ لَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ رَضِيخَةٌ « 6 » فَهَؤُلَاءِ قَادَةُ الْقَوْمِ وَمَنْ تَرَكْتُ ذِكْرَ مَسَاوِيهِ مِنْ قَادَتِهِمْ مِثْلُ مَنْ ذَكَرْتُ مِنْهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْتُ « 7 » لَوْ وُلُّوْا عَلَيْكُمْ لَأَظْهَرُوا فِيكُمُ الْفَسَادَ وَالْكِبْرَ وَالْفُجُورَ وَالتَّسَلُّطَ بِالْجَبْرِيَّةِ « 8 » وَالْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ وَاتَّبَعُوا الْهَوَى وَحَكَمُوا بِغَيْرِ الْحَقِّ وَلَأَنْتُمْ عَلَى مَا كَانَ فِيكُمْ مِنْ تَوَاكُلٍ وَتَخَاذُلٍ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَأَهْدَى سَبِيلًا فِيكُمُ الْعُلَمَاءُ وَالْفُقَهَاءُ وَالنُّجَبَاءُ وَالْحُكَمَاءُ وَحَمَلَةُ الْكِتَابِ وَالْمُتَهَجِّدُونَ بِالْأَسْحَارِ وَعُمَّارُ الْمَسَاجِدِ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ أَ فَلَا تَسْخَطُونَ وَتَهْتَمُّونَ أَنْ يُنَازِعَكُمُ الْوَلَايَةَ عَلَيْكُمْ سُفَهَاؤُكُمْ وَالْأَشْرَارُ الْأَرْذَالُ مِنْكُمْ « 9 »
هامش
( 1 ) ظ « لم يبايع معاوية » .
( 2 ) الأتيّة : العطيّة وفي نهج البلاغة ط 26 : « ولم يبايع حتّى شرط أن يؤتيه على البيعة ثمنا » .
( 3 ) صفرت - هنا - بمعنى افتقرت .
( 4 ) خزيت : ذلّت وهانت .
( 5 ) ظ « وجلد حدا » .
( 6 ) الرضيخة : العطية القليلة تعطى للإنسان يصانع به عن شيء . آخر يطلب منه كالأجر والمراد قوم من المؤلّفة قلوبهم أسلموا بعد الفتح .
( 7 ) « ذكرت » من ش .
( 8 ) الجبرية : التجبّر .
( 9 ) « منكم » ساقطة من ظ .