وآله ) « 1 » أُحَاجُّ أَبَا بَكْرٍ وَأَقُولُ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْكُمْ مَا كَانَ فِينَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْرِفُ السُّنَّةَ وَيَدِينُ دِينَ الْحَقِّ فَخَشِيَ الْقَوْمُ إِنْ أَنَا وُلِّيتُ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُمْ فِي الْأَمْرِ « 2 » نَصِيبٌ مَا بَقُوا فَأَجْمَعُوا إِجْمَاعاً وَاحِداً فَصَرَفُوا الْوَلَايَةَ إِلَى عُثْمَانَ وَأَخْرَجُونِي مِنْهَا رَجَاءَ أَنْ يَنَالُوهَا وَيَتَدَاوَلُوهَا إِذْ يَئِسُوا أَنْ يَنَالُوا مِنْ قِبَلِي ثُمَّ قَالُوا : هَلُمَّ فَبَايِعْ وَإِلَّا جَاهَدْنَاكَ فَبَايَعْتُ مُسْتَكْرِهاً وَصَبَرْتُ مُحْتَسِباً فَقَالَ قَائِلُهُمْ : يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ إِنَّكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ لَحَرِيصٌ « 3 » فَقُلْتُ : أَنْتُمْ أَحْرَصُ مِنِّي وَأَبْعَدُ أَ أَنَا أَحْرَصُ إِذَا طَلَبْتُ تُرَاثِي وَحَقِّيَ الَّذِي جَعَلَنِيَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَوْلَى بِهِ أَمْ أَنْتُمْ إِذْ تَضْرِبُونَ وَجْهِي دُونَهُ وَتَحُولُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ؟ فَبُهِتُوا
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
« 4 » اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعْدِيكَ « 5 » عَلَى قُرَيْشٍ فَإِنَّهُمْ قَطَعُوا رَحِمِي وَأَصْغَوْا إِنَائِي « 6 » وَصَغَّرُوا عَظِيمَ مَنْزِلَتِي وَأَجْمَعُوا عَلَى مُنَازَعَتِي حَقّاً كُنْتُ أَوْلَى بِهِ مِنْهُمْ فَسَلَبُونِيهِ ثُمَّ قَالُوا : أَلَا إِنَّ فِي الْحَقِّ أَنْ تَأْخُذَهُ وَفِي الْحَقِّ أَنْ تَمْنَعَهُ فَاصْبِرْ
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ظ .
( 2 ) ظ « الأمور » .
( 3 ) قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة م 2 / 495 : « والذي قال له : إنك على هذا الأمر لحريص ، سعد بن أبي وقاص مع روايته فيه ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ) فقال لهم : بل أنتم واللّه احرص وابعد . . . الكلام المذكور ، وقد رواه الناس كافة » .
( 4 ) البقرة من الآية : 258 .
( 5 ) أستعديك : استعين بك عليهم ، والعدوي : المعونة وتروى « أستعينك » .
( 6 ) أصغوا إنائي : أمالوه ، وكانت العرب تقول : ما أصغيت له إناء ، ولا أصفرت له فناء ، اي لم آخذ إبله فيبقى إناؤه مكبوبا لا يجد لبنا يجلب فيه ولم يبق فناؤه صفر لا يجد بعيرا يبرك فيه ، وفي نهج البلاغة ط 215 « أكفئوا » .