تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الْمُعْتَدِينَ
وَكُلُّ خَيْرٍ يُدْنِي إِلَى الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُ مِنَ النَّارِ أَمَرَكُمْ بِهِ وَكُلُّ شَرٍّ يُبَاعِدُ مِنَ الْجَنَّةِ وَيُدْنِي مِنَ النَّارِ نَهَاكُمْ عَنْهُ فَلَمَّا اسْتَكْمَلَ مُدَّتَهُ مِنَ الدُّنْيَا تَوَفَّاهُ اللَّهُ إِلَيْهِ سَعِيداً حَمِيداً فَيَا لَهَا مِنْ مُصِيبَةٍ خَصَّتِ الْأَقْرَبِينَ وَعَمَّتْ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ مَا أُصِيبُوا « 1 » بِمِثْلِهَا قَبْلَهَا « 2 » وَلَنْ يُعَايِنُوا بَعْدَ أُخْتِهَا « 3 » فَلَمَّا مَضَى لِسَبِيلِهِ ص « 4 » تَنَازَعَ الْمُسْلِمُونَ الْأَمْرَ بَعْدَهُ فَوَ اللَّهِ مَا كَانَ يُلْقَى فِي رُوعِي « 5 » وَلَا يَخْطُرُ عَلَى بَالِي أَنَّ الْعَرَبَ تَعْدِلُ هَذَا الْأَمْرَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ص عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَلَا أَنَّهُمْ مُنَحُّوهُ « 6 » عَنِّي مِنْ بَعْدِهِ فَمَا رَاعَنِي إِلَّا انْثِيَالُ « 7 » النَّاسِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَإِجْفَالُهُمْ إِلَيْهِ لِيُبَايِعُوهُ فَأَمْسَكْتُ يَدِي « 8 » وَرَأَيْتُ أَنِّي أَحَقُّ بِمَقَامِ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي النَّاسِ مِمَّنْ تَوَلَّى الْأَمْرَ بَعْدَهُ فَلَبِثْتُ بِذَاكَ مَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى رَأَيْتُ رَاجِعَةً مِنَ النَّاسِ رَجَعَتْ عَنِ الْإِسْلَامِ يَدْعُونَ إِلَى مَحْقِ دِينِ « 9 » اللَّهِ وَمِلَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَإِبْرَاهِيمَ ع فَخَشِيتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرِ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ أَنْ أَرَى فِيهِ ثَلْماً
هامش
( 1 ) ظ « ولا أصيبوا » . ( 2 ) ظ « ولا أصيبوا » ( 3 ) ظ « مثلها » . ( 4 ) ظ « عليه السلام » . ( 5 ) الروع - بضم الراء - : الخلد . ( 6 ) نحاه عنه : أزاله وابعده . ( 7 ) راعني : أفزعني والانثيال : الانصباب ويريد إقبالهم بسرعة ، ومثله الاجفال . ( 8 ) أمسكت يدي : قبضتها ويريد امتناعه من البيعة . ( 9 ) المحق : المحو ، ومحق الدين : إبطاله .