فَقَالُوا لَهُ : بَيِّنْ لَنَا مَا قَوْلُكَ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ ع : « وَهَلْ فَرَغْتُمْ لِهَذَا وَهَذِهِ مِصْرُ قَدِ افْتُتِحَتْ وَشِيعَتِي بِهَا قَدْ قُتِلَتْ ؟ أَنَا مُخْرِجٌ إِلَيْكُمْ كِتَاباً أُخْبِرُكُمْ فِيهِ عَمَّا سَأَلْتُمْ وَأَسْأَلُكُمْ أَنْ تَحْفَظُوا مِنْ حَقِّي مَا ضَيَّعْتُمْ فَاقْرَءُوهُ عَلَى شِيعَتِي وَكُونُوا عَلَى الْحَقِّ أَعْوَاناً وَهَذِهِ نُسْخَةُ الْكِتَابِ : مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَنْ قَرَأَ كِتَابِي هَذَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً ص نَذِيراً لِلْعَالَمِينَ وَأَمِيناً عَلَى التَّنْزِيلِ وَشَهِيداً عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ يَوْمَئِذٍ عَلَى شَرِّ دِينٍ وَفِي شَرِّ دَارٍ مُنِيخُونَ « 1 » عَلَى حِجَارَةٍ خَشِنٍ وَحَيَّاتٍ صُمٍّ « 2 » وَشَوْكٍ مَبْثُوثٍ فِي الْبِلَادِ تَشْرَبُونَ الْمَاءَ الْخَبِيثَ وَتَأْكُلُونَ الطَّعَامَ الْجَشِيبَ « 3 » وَتَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَتَقْتُلُونَ أَوْلَادَكُمْ وَتَقْطَعُونَ أَرْحَامَكُمْ وَتَأْكُلُونَ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ سُبُلُكُمْ خَائِفَةٌ وَالْأَصْنَامُ فِيكُمْ مَنْصُوبَةٌ وَالْآثَامُ بِكُمْ مَعْصُوبَةٌ « 4 » وَلَا يُؤْمِنُ
أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
« 5 » فَمَنَّ اللَّهُ
هامش
- لحاجة في نفس يعقوب ترى مصداق ذلك بمراجعة كتاب « عبد اللّه بن سبأ » .
للعلامة المحقق السيّد مرتضى العسكريّ .
( 1 ) منيخون : مقيمون .
( 2 ) وجنادل صمّ خ ل . والجنادل جمع جندل وهو الحجر ، وصمّ جمع أصم وهو من الحجر الصلب المتين .
( 3 ) ش « تشربون الكدر ، وتأكلون الجشب » ويريد بالكدر الماء العكر ، والجشيب من الطعام والجشب - بكسر الشين وسكونها أيضا - : الغليظ .
( 4 ) ما بين الحاصرتين من « نهج البلاغة » ط 26 .
( 5 ) يوسف من الآية : 106 .