تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
أَصْحَابُهُ فَضَارَبَهُمْ بِسَيْفِهِ وَهُوَ يَقُولُ :
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ
« 1 » ثُمَّ ضَارَبَهُمْ بِسَيْفِهِ حَتَّى اسْتُشْهِدَ رَحِمَهُ اللَّهُ

قتل محمد بن أبي بكر رحمة الله عليه « 2 »

إِنَّ « 3 » عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ لَمَّا قُتِلَ كِنَانَةُ أَقْبَلَ نَحْوَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَقَدْ تَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مُحَمَّدٌ خَرَجَ يَمْضِي فِي الطَّرِيقِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى خَرِبَةٍ فِي الطَّرِيقِ فَأَوَى إِلَيْهَا وَجَاءَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ حَتَّى دَخَلَ الْفُسْطَاطَ وَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ فِي طَلَبِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى عُلُوجٍ « 4 » عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ فَسَأَلَهُمْ : هَلْ مَرَّ بِكُمْ أَحَدٌ تُنْكِرُونَهُ ؟ قَالُوا : لَا فَقَالَ أَحَدُهُمْ : إِنِّي دَخَلْتُ تِلْكَ الْخَرِبَةَ فَإِذَا أَنَا فِيهَا بِرَجُلٍ جَالِسٍ فَقَالَ : ابْنُ حُدَيْجٍ هُوَ هُوَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ فَانْطَلَقُوا يَرْكُضُونَ حَتَّى دَخَلُوا عَلَيْهِ وَاسْتَخْرَجُوهُ وَقَدْ كَادَ يَمُوتُ عَطَشاً فَأَقْبَلُوا بِهِ نَحْوَ الْفُسْطَاطِ « 5 » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 145 . ( 2 ) كل ما تحت هذا العنوان نقله ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة م 2 / 33 فما بعدها ، ونرمز إلى بعض التفاوت بحرف ش . ( 3 ) ش « حدّثنا محمّد بن عبد اللّه عن محمّد بن يوسف أنّ عمرو إلخ » . ( 4 ) علوج - جمع علج - : وهو الرجل الضخم من كفّار العجم وبعض العرب يطلق العلج على الكافر مطلقا . ( 5 ) الفسطاط مدينة بمصر بناه عمرو بن العاص على الضفّة الشرقية للنيل لما فتحها سنة 20 وسميت بهذا الاسم لأنّها بنيت حول الموضع الذي ضرب فيه عمرو فسطاطه .
الغارات ( ط . ق ) — صفحة 185 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب / السيد عبد الزهراء الحسيني