قصة محمد بن أبي بكر « 1 »
حَدَّثَنَا الْمَدَائِنِيُّ « 2 » عَنْ أَصْحَابِهِ قَالَ : فَلَمْ يَلْبَثِ ابْنُ أَبِي بَكْرٍ شَهْراً كَامِلًا حَتَّى بَعَثَ إِلَى أُولَئِكَ الْمُعْتَزِلِينَ الَّذِينَ كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ مُعَاهِدَهُمْ لَهُمْ فَقَالَ : يَا هَؤُلَاءِ إِمَّا أَنْ تَدْخُلُوا فِي طَاعَتِنَا وَإِمَّا أَنْ تَخْرُجُوا مِنْ بِلَادِنَا فَبَعَثُوا إِلَيْهِ : أَنَّا لَا نَفْعَلُ فَدَعْنَا « 3 » حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُنَا وَلَا تَعْجَلْ « 4 » حَرْبَنَا فَأَبَى عَلَيْهِمْ فَامْتَنَعُوا مِنْهُ وَأَخَذُوا حِذْرَهُمْ وَكَانَتْ « 5 » وَقْعَةُ صِفِّينَ وَهُمْ لَهُ « 6 » هَائِبُونَ فَلَمَّا أَتَاهُمْ خَبَرُ مُعَاوِيَةَ وَأَهْلِ الشَّامِ وَصَارَتْ أُمُورُهُمْ إِلَى الْحُكُومَةِ وَأَنَّ عَلِيّاً وَأَهْلَ الْعِرَاقِ قَدْ رَجَعُوا عَنْ مُعَاوِيَةَ وَأَهْلُ الشَّامِ اجْتَرَءُوا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَأَظْهَرُوا الْمُنَابَذَةَ لَهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مُحَمَّدٌ بَعَثَ ابْنَ
هامش
( 1 ) كلّ ما ادرج تحت هذا العنوان نقله ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة م 2 ص 28 فما بعدها باختلاف يسير نشير إلى بعضه بحرف ش .
( 2 ) ش : « عبد اللّه بن محمّد عن ابن أبي سيف المدائني ، قال : فلم يلبث إلخ » .
( 3 ) ظ « دعنا » .
( 4 ) ش : « إلى ما يصير إليه أمر الناس فلا تعجل علينا » .
( 5 ) ش : « ثم كانت » .
( 6 ) ش : « وهم لمحمّد » .