تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَنْظُرُ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَيُعْجِبُهُ فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ « 1 » وَهُوَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ لَمَّا رَأَى إِعْجَابَ مُعَاوِيَةَ بِهِ : مُرْ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنْ تُحْرَقَ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : مَهْ يَا ابْنَ أَبِي مُعَيْطٍ إِنَّهُ لَا رَأْيَ لَكَ فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ : إِنَّهُ لَا رَأْيَ لَكَ أَ فَمِنَ الرَّأْيِ أَنْ يَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّ أَحَادِيثَ أَبِي تُرَابٍ عِنْدَكَ تَتَعَلَّمُ مِنْهَا « 2 » وَتَقْضِي بِقَضَائِهِ فَعَلَامَ تُقَاتِلُهُ ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : وَيْحَكَ أَ تَأْمُرُنِي أَنْ أُحْرِقَ عِلْماً مِثْلَ هَذَا وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ بِعِلْمٍ أَجْمَعَ مِنْهُ وَلَا أَحْكَمَ « 2 » وَلَا أَوْضَحَ فَقَالَ الْوَلِيدُ : إِنْ كُنْتَ تَعْجَبُ مِنْ عِلْمِهِ وَقَضَائِهِ فَعَلَامَ تُقَاتِلُهُ « 3 » ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : لَوْ لَا أَنَّ أَبَا تُرَابٍ « 4 » قَتَلَ عُثْمَانَ ثُمَّ أَفْتَانَا لَأَخَذْنَا عَنْهُ ثُمَّ سَكَتَ هُنَيْئَةً « 5 » ثُمَّ نَظَرَ إِلَى جُلَسَائِهِ فَقَالَ : إِنَّا لَا نَقُولُ إِنَّ هَذِهِ مِنْ كُتُبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَلَكِنَّا نَقُولُ إِنَّ هَذِهِ مِنْ كُتُبِ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ كَانَتْ عِنْدَ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ فَنَحْنُ نَقْضِي بِهَا وَنُفْتِي « 6 » فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ الْكُتُبُ فِي خَزَائِنِ بَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى وُلِّيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ
هامش
( 1 ) : الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن ذكوان بن أميّة بن عبد شمس قال ابن الأثير بترجمته من أسد الغابة 5 / 90 : « قيل : إنّ ذكوان كان عبدا لأميّة واستلحقه » قال : ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت إن قوله تعالى :إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا . . .الآية نزلت في الوليد بن عقبة ، ثمّ ذكر ولايته الكوفة من قبل عثمان وشربه الخمر وزيادته في الصلاة إلى آخر ما هو مشهور في كتب التفسير والتاريخ والرجال . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من ظ . ( 3 ) ظ « فإذا كان ذلك فعلام تقاتله » . ( 4 ) ظ « عليّا » ( 5 ) ظ « ساعة » . ( 6 ) ش « ننظر فيها ونأخذ منها » .
الغارات ( ط . ق ) — صفحة 160 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب / السيد عبد الزهراء الحسيني