الْأَوْسَطِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الثَّالِثُ رَجَعَ مِنْ بَدْرٍ « 1 » فَقَضَى اعْتِكَافَهُ فَنَامَ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ كَأَنَّهُ يَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَجَعَ مِنْ لَيْلَتِهِ وَأَزْوَاجُهُ وَأُنَاسٌ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ ثُمَّ إِنَّهُمْ مُطِرُوا لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ فَصَلَّى النَّبِيُّ ص حِينَ أَصْبَحَ فَرُئِيَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ص « 2 » الطِّينُ فَلَمْ يَزَلْ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ وَقَالَ النَّبِيُّ ص : مَنْ صَامَ « 3 » رَمَضَانَ ثُمَّ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ السَّنَةَ جَعَلَ اللَّهُ خُلَّتَنَا وَإِيَّاكُمْ خُلَّةَ الْمُتَّقِينَ وَوُدَّ الْمُخْلَصِينَ وَجَمَعَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ فِي دَارِ الرِّضْوَانِ « 4 »
إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
إِنْ شَاءَ اللَّهُ « 5 » أَحْسِنُوا يَا أَهْلَ مِصْرَ مُؤَازَرَةَ مُحَمَّدٍ وَاثْبُتُوا عَلَى طَاعَتِكُمْ تَرِدُوا حَوْضَ نَبِيِّكُمْ ص »
قَالَ إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَيْفٍ عَنْ أَصْحَابِهِ أَنَّ عَلِيّاً ع لَمَّا أَجَابَ « 6 » مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بِهَذَا الْجَوَابِ كَانَ يَنْظُرُ فِيهِ وَيَتَعَلَّمُهُ وَيَقْضِي بِهِ فَلَمَّا ظُهِرَ عَلَيْهِ وَقُتِلَ « 7 » أَخَذَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ كُتُبَهُ أَجْمَعَ فَبَعَثَ بِهَا إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ
هامش
( 1 ) « من بدر » ساقطة من الأصلين وأثبتناها عن البحار .
( 2 ) ظ « عليه السلام » .
( 3 ) ظ « من صلى » تحريف .
( 4 ) ما بين القوسين من البحار .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ظ .
( 6 ) في ظ « لما أجاب عليّ عليه السلام محمّدا » .
( 7 ) ظ « وقيل » تصحيف .