عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَلَا يَنْتَقِصَ وَلَا يَبْتَدِعَ « 1 » ثُمَّ يَقْسِمَهُ بَيْنَ أَهْلِهِ كَمَا كَانُوا يَقْسِمُونَهُ عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَأَمَرَهُ « 2 » أَنْ يُلِينَ لَهُمْ جَنَاحَهُ وَأَنْ يُسَاوِيَ « 3 » بَيْنَهُمْ فِي مَجْلِسِهِ وَوَجْهِهِ وَلْيَكُنِ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءً وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَأَنْ يَقُومَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَتَّبِعَ « 4 » الْهَوَى وَلَا يَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ فَإِنَّ اللَّهَ مَعَ مَنِ اتَّقَاهُ وَآثَرَ طَاعَتَهُ « 5 » عَلَى مَا سِوَاهُ وَالسَّلَامُ وَكَتَبَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ « 6 » بْنُ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ص لِغُرَّةِ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ » « 7 » قَالَ ثُمَّ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ قَامَ خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا وَإِيَّاكُمْ لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ وَبَصَّرَنَا وَإِيَّاكُمْ كَثِيراً مِمَّا عَمِيَ عَنْهُ الْجَاهِلُونَ أَلَا إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلَّانِي أُمُورَكُمْ وَعَهِدَ إِلَيَّ بِمَا سَمِعْتُمْ وَلَنْ آلُوكُمْ خَيْراً « 8 » مَا اسْتَطَعْتُ
وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
« 9 » فَإِنْ يَكُنْ مَا تَرَوْنَ مِنْ آثَارِي وَأَعْمَالِي لِلَّهِ طَاعَةً وَتَقْوَى فَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ هُوَ الْهَادِي لَهُ وَإِنْ رَأَيْتُمْ مِنْ ذَلِكَ عَمَلًا بِغَيْرِ حَقٍّ فَادْفَعُوهُ إِلَيَّ وَعَاتِبُونِي عَلَيْهِ فَإِنِّي بِذَلِكَ أَسْعَدُ وَأَنْتُمْ بِذَلِكَ جَدِيرُونَ وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ لِصَالِحِ الْعَمَلِ بِرَحْمَتِهِ ثُمَّ نَزَلَ .
قَالَ : كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَهُوَ إِذْ
هامش
( 1 ) أي لا يأخذه منقوصا ولا يبتدع فيه زيادة .
( 2 ) « أمره » ش .
( 3 ) ظ « يواسي » .
( 4 ) ظ « وان لا يتّبع الهوى »
( 5 ) ظ « مآثره » .
( 6 ) ظ « وكتب عبد اللّه »
( 7 ) التكملة من ش .
( 8 ) أي لن أقصر في اسداء الخير لكم
( 9 ) هود من الآية / 88 .