وَدَرَاهِمَ فَلَمَّا جَاءَ الرَّجُلُ دَفَعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ ذَلِكَ فَلَحِقَهُ فَقَالَ مَا أَنَا بِبَائِعٍ ضِيَافَتِي وَاللَّهِ لَتَأْخُذَنَّهَا وَإِلَّا طَعَنْتُكَ بِالرُّمْحِ فَقَالَ قَيْسٌ وَيْحَكُمْ خُذُوهُ
ثُمَّ أَقْبَلَ قَيْسٌ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَجَاءَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ شَامِتاً بِهِ وَكَانَ عُثْمَانِيّاً فَقَالَ لَهُ نَزَعَكَ « 1 » عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَقَدْ قَتَلْتَ عُثْمَانَ فَبَقِيَ عَلَيْكَ الْإِثْمُ وَلَمْ يُحْسِنْ لَكَ الشُّكْرَ فَزَجَرَهُ قَيْسٌ « 2 » وَقَالَ « 3 » لَهُ يَا أَعْمَى الْقَلْبِ يَا أَعْمَى الْبَصِيرَةِ وَاللَّهِ « 4 » لَوْ لَا أَنْ أُلْقِيَ بَيْنَ رَهْطِي وَرَهْطِكَ حَرْباً لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ اخْرُجْ عَنِّي . ثُمَّ إِنَّ قَيْساً وَسَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ خَرَجَا حَتَّى قَدِمَا عَلَى عَلِيٍّ ع الْكُوفَةَ فَخَبَّرَهُ قَيْسٌ الْخَبَرَ وَمَا كَانَ بِمِصْرَ فَصَدَّقَهُ « 5 » وَشَهِدَ هُوَ وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ مَعَ عَلِيٍّ ع صِفِّينَ . وَكَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ طُوَالًا أَطْوَلَ النَّاسِ وَأَمَدَّهُمْ قَامَةً وَكَانَ سُنَاطاً « 6 » أَصْلَعَ شَيْخاً شُجَاعاً مُجَرَّباً مُنَاصِحاً لِعَلِيٍّ وَوُلْدِهِ حَتَّى تُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللَّهُ .
وَبِحَذْفِ الْإِسْنَادِ « 7 » قَالَ كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ
هامش
( 1 ) نزعه من مكانه : قلعه ويريد عزلك .
( 2 ) التكملة من ش .
( 3 ) ظ « فقال »
( 4 ) التكملة من ش .
( 5 ) ظ « ثم إن قيسا وسهل بن حنيف شهدا مع عليّ عليه السلام صفّين » .
( 6 ) السناط - بالضم - والسنوط الذي لحيته في ذقنه وما في العارضين شيء .
( 7 ) ش « قال إبراهيم : حدّثني أبو غسان قال : أخبرني عليّ بن بن أبي سيف قال :
كان » وقد ذكرنا غير مرّة أن حذف الاسناد من تصرفات الناسخ .