تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
اسْتَطَعْتَ أَنْ تُؤْثِرَ مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى فَافْعَلْ فَإِنَّ الْآخِرَةَ تَبْقَى وَإِنَّ الدُّنْيَا تَفْنَى رَزَقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ بَصَراً لِمَا بَصَّرَنَا وَفَهْماً لِمَا فَهَّمَنَا حَتَّى لَا نَقْصُرَ عَمَّا أَمَرَنَا بِهِ « 3 » وَلَا نَتَعَدَّى إِلَى مَا نَهَانَا عَنْهُ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ نَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَنْتَ إِلَى نَصِيبِكَ مِنَ الْآخِرَةِ « 1 » أَحْوَجُ فَإِنْ عَرَضَ لَكَ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا لِلْآخِرَةِ وَالْآخَرُ لِلدُّنْيَا فَابْدَأْ بِأَمْرِ الْآخِرَةِ وَلْتَعْظُمْ رَغْبَتُكَ « 2 » فِي الْخَيْرِ وَلْتَحْسُنْ فِيهِ نِيَّتُكَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُعْطِي الْعَبْدَ عَلَى قَدْرِ « 3 » نِيَّتِهِ وَإِذَا أَحَبَّ الْخَيْرَ وَأَهْلَهُ وَلَمْ يَعْمَلْهُ كَانَ « 4 » إِنْ شَاءَ اللَّهُ كَمَنْ عَمِلَهُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ حِينَ رَجَعَ مِنْ تَبُوكَ : لَقَدْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامٌ مَا سِرْتُمْ مِنْ مَسِيرٍ وَلَا هَبَطْتُمْ مِنْ وَادٍ إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ مَا حَبَسَهُمْ إِلَّا الْمَرَضُ يَقُولُ كَانَتْ لَهُمْ نِيَّةٌ ثُمَّ اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي وَلَّيْتُكَ أَعْظَمَ أَجْنَادِي أَهْلَ مِصْرَ وَإِذْ وَلَّيْتُكَ مَا وَلَّيْتُكَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ فَأَنْتَ مَحْقُوقٌ أَنْ تَخَافَ فِيهِ عَلَى نَفْسِكَ وَتَحْذَرَ فِيهِ عَلَى دِينِكَ وَلَوْ كَانَ سَاعَةٌ مِنْ نَهَارٍ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تُسْخِطَ فِيهَا رَبَّكَ لِرِضَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ فَافْعَلْ فَإِنَّ فِي اللَّهِ خَلَفاً مِنْ غَيْرِهِ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ غَيْرِهِ خَلَفاً مِنْهُ فَاشْتَدَّ عَلَى الظَّالِمِ وَلِنْ لِأَهْلِ الْخَيْرِ « 5 » وَقَرِّبْهُمْ إِلَيْكَ وَاجْعَلْهُمْ بِطَانَتَكَ وَإِخْوَانَكَ وَالسَّلَامُ » « 6 »
هامش
( 1 ) ش « واعلم يا محمّد إنّك وان كنت محتاجا إلى نصيبك من الدنيا إلّا أنّك إلى نصيبك من الآخرة أحوج » . ( 2 ) ظ « رعيتك » تصحيف . ( 3 ) التكملة من ش . ( 4 ) ظ كذلك . ( 5 ) ظ « ولن على الحق » . ( 6 ) من ش .