وَعُمَرَ فِي سَفَرٍ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص « 1 » فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِمَا وَعَلَى غَيْرِهِمَا وَيَتَفَضَّلُ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ هَذَا لَا يَقُومُ « 2 » بِهِ مَالُ أَبِيكَ فَأَمْسِكْ يَدَكَ فَلَمَّا قَدِمُوا مِنْ سَفَرِهِمْ قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ لِأَبِي بَكْرٍ أَرَدْتَ أَنْ تُبَخِّلَ عَلَى ابْنِي « 3 » إِنَّا قَوْمٌ لَا نَسْتَطِيعُ الْبُخْلَ « 4 » . وَكَانَ قَيْسٌ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حَمْداً وَمَجْداً وَشُكْراً « 5 » فَإِنَّهُ لَا حَمْدَ إِلَّا بِفَعَالٍ وَلَا مَجْدَ إِلَّا بِمَالٍ اللَّهُمَّ وَسِّعْ عَلَيَّ فَإِنَّ الْقَلِيلَ لَا يَسَعُنِي « 6 » وَلَا أَسَعُهُ .
قَالَ : كَانَ قَيْسٌ عَلَى مِصْرَ عَامِلًا لِعَلِيٍّ ع فَجَعَلَ مُعَاوِيَةُ يَقُولُ : لَا تَسُبُّوا قَيْساً فَإِنَّهُ مَعَنَا فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيّاً فَعَزَلَهُ وَأَتَى الْمَدِينَةَ فَجَعَلَ النَّاسُ يُغْرُونَهُ « 7 » وَيَقُولُونَ لَهُ نَصَحْتَ فَعَزَلَكَ فَلَحِقَ بِعَلِيٍّ ع وَبَايَعَهُ « 8 » وَمَعَهُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفاً عَلَى الْمَوْتِ وَأُصِيبَ عَلِيٌّ ع « 9 » وَصَالَحَ الْحَسَنُ ع مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُمْ قَيْسٌ إِنْ شِئْتُمْ دَخَلْتُمْ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ وَإِنْ شِئْتُمْ بَقِيتُمْ عَلَى بَيْعَتِكُمْ قَالُوا : بَلْ نَدْخُلُ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ « 10 » فَبَايَعَ مَنْ مَعَهُ مُعَاوِيَةَ إِلَّا خُثَيْمَةَ الضَّبِّيَّ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : دَعُوا خُثَيْمَةَ
. عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ « 11 » عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ مَعَ
هامش
( 1 ) التكملة من ش .
( 2 ) ظ « لا يقوم لأبيك مقاما »
( 3 ) ظ « تبخّل ابني » .
( 4 ) التكملة من ش .
( 5 ) ظ « شكرا ومجدا »
( 6 ) ظ « لا يسعني القليل » .
( 7 ) ظ « يعزونه »
( 8 ) ظ « فبايعه »
( 9 ) ظ « رحمه اللّه عليه » .
( 10 ) ما بين المعقوفين ساقط من م .
( 11 ) هو هشام بن عروة بن الزبير بن العوام ترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب