«
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَمَّا بَعْدُ فَسِرْ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ ذَكَرْتَ فَإِنْ دَخَلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ وَإِلَّا فَنَاجِزْهُمْ « 1 » وَالسَّلَامُ » . فَلَمَّا أَتَى قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ الْكِتَابُ فَقَرَأَهُ لَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ كَتَبَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ : أَمَّا بَعْدُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَالْعَجَبُ لَكَ تَأْمُرُنِي بِقِتَالِ قَوْمٍ كَافِّينَ عَنْكَ لَمْ « 2 » يَمُدُّوا إِلَيْكَ يَداً لِلْفِتْنَةِ « 3 » وَلَا أَرْصَدُوا لَهَا فَأَطِعْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَكُفَّ عَنْهُمْ فَإِنَّ الرَّأْيَ تَرْكُهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَالسَّلَامُ . فَلَمَّا أَتَاهُ هَذَا الْكِتَابُ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ « 4 » ابْعَثْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى مِصْرَ يَكْفِكَ أَمْرَهَا وَاعْزِلْ قَيْساً فَوَ اللَّهِ لَبَلَغَنِي أَنَّ قَيْساً يَقُولُ : إِنَّ سُلْطَاناً لَا يَتِمُّ إِلَّا بِقَتْلِ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ لَسُلْطَانُ سَوْءٍ وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي سُلْطَانَ الشَّامِ مَعَ سُلْطَانِ مِصْرَ وَأَنِّي قَتَلْتُ ابْنَ مَخْلَدٍ . وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ أَخاً لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ لِأُمِّهِ « 5 » وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَهُ إِمْرَةٌ وَسُلْطَانٌ
هامش
( 1 ) المناجزة : القتال والمبارزة .
( 2 ) ش « ولم »
( 3 ) ظ « لفتنة » .
( 4 ) « يا أمير المؤمنين » لا توجد في ظ .
( 5 ) لأنّ أسماء بنت عميس تزوجت أبا بكر فأولدها محمّد بن أبي بكر ثمّ مات عنها فتزوجها عليّ عليه السلام ، قيل : فأولدها يحيى وقيل : ولدت له يحيى وعونا . انظر ( أسد الغابة 5 / 395 ) وقيل : ان يحيى مات في زمن أبيه عليه السلام .